تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٤٥تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
باب في الصداق
المهر هو صداق المرأة وهو ما يلتزم به الزوج بأدائه إلى زوجته حين يتم عقد زواجه بها، وهو قدر من المال يدفع للمرأة، ويقصد به الفريضة يعني ما فرضه الله تعالى للمرأة، وجعله حقا لها، والمهر ليس ثمنا
للمرأة أو ثمنا لجمالها أو للاستمتاع بها كما يدعيه أعداء الإسلام ويتوهمه العامة وإنما هو رمز للرغبة الأكيدة في الاقتران بالمرأة، ولم يحدد الشرع قدرا معلوما للمهر فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو خاتم من حديد، أو كثيرا ولو قنطارا، بل هو بالمعروف، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، كما بين ذلك القرآن الكريم وسنة نبيه المرسل.
ومن حسن رعاية الإسلام للمرأة واحترامه لها أنه أعطاها حقها في التملك، إذ كانت في الجاهلية محرومة من حقها فهي كانت ضعيفة لا تملك شدا ولا إرخاء، فوليها كان يتصرف في خالص مالها، لا يدع لها فرصة التملك، ولا يمكنها من التصرف، فرفع الإسلام عنها هذا الثقل، وفرض لها المهر، وجعله حقا لها وليس لأبيها ولا لأقرب الناس إليها، ولا يحق لأي أحد أن يأخذ شيئا منها إلا في حال الرضا والاختيار من عندها، كما قال رب العزة والجلال في محكم تنزيله: وَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَيْهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنيا مرينا) النساء: 484
ويعزز ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: " «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه»
48- سورة النساء آية رقم 4
49 - سنن الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني المتوفى: 385هـ، كتاب البيوع، الجزء الثالث حديث رقم ???5، صفحة رقم 4??، حققه وضبط نصه وعلق عليه: شعيب الارنؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، أحمد برهوم، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1424 هـ -
2004 م.
(PA)