تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٢٨المعنى الثلاثون: في ذكر بعض معاني أحداث الدواب
قال الله تعالى: وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَهِدِين)، والنفش" لا يكون إلا ليلا، وقيل: على أهل الحروث صيانة حروثهم بالنهار، وعلى أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل.
واختلف في الدواب تأكل حرث القوم في الليل أو النهار والإطلاق والشد والاستيثاق؛ قيل: إن ربها ضامن لما أكلت، وقيل: لا يضمن ما أكلت بالنهار، وقيل: إن أطلقها في الفلاة حيث تؤمن على الحروث لا يضمن، وإن أطلقها حيث لا تؤمن ضمن.
ويضمن أيضا إن أطلقها في العمارة، وفي الضمان عليه اختلاف إن انطلقت
من
رباطها
ليلا، واتفقوا أن إذا أتلفت مالًا أو نفسًا أن لا ضمان على ربها إذا كان ذلك في نيته إلا أن
-
عليه
يكون دخل بإذنه وكتمه، وإن ضرّ غيره، ضمن، وإن لم يضره لم يضمن؛ لقوله السلام -: ([دم] العجماء جُبَار والبئر جبار والمعدن جبار ومعنى جبار أي: هدر إذا لم يكن لها قائد ولا سائق ولا عليها راكب وإن كان لها أحد الثلاثة فهو لها ضامن.
الأنبياء: ??.
نفشت الإبل والغنم تنفش وتنفش نفشا ونفوشا: انتشرت ليلا فرعت انظر: محمد بن مكرم، لسان العرب، ج6،
ص 357.
في الأصل (وإن غرّ) والظاهر أنه تصحيف. في الأصل (وإن لم يغره) والظاهر أنه تصحيف. هذه زيادة لم أجدها في كتب الفقه ولا الحديث.
البهيمة، وسميت عجماء لأنها لا تتكلم. انظر: محمد بن مكرم لسان العرب، ج??، ص???.
رواه الربيع بلفظ قريب وزيادة في كتاب الزكاة والصدقة، باب في النصاب، رقم الحديث: 334، ورواه البخاري بلفظ قريب في كتاب الزكاة، باب في الركاز الخمس، رقم الحديث: 14??، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب العجماء والمعدن والبئر جبار، رقم الحديث: ????.
جرح
{28 (