تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٤٦المعنى الثالث والثلاثون في ذكر بعض معاني المساجد وما جاء فيها
قال الله تعالى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وقال: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُقِ وَالْآصَالِ
(??) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ وَإِينَاءِ الزَّكَوَةِ.
والمساجد هي بيوت الله في أرض بنيت بالأمانة وشرفت بالكرامة وزينتها نظافتها وتعظيمها وذكر الله فيها وصيانتها من جميع معاصي الله وأن ترفع ويذكر فيها اسمه بالأذان والصلاة والعلم وقراءة القرآن.
ولا يباع ولا يشترى ولا ترفع فيها الأصوات والأشعار بالألحان ويجوز تكسيحها والوقيد
فيها من ضرورة.
قطاة
بني
وقيل عن عمر عنه عليه السلام -: (أنه من بنى مسجدًا ولو مثل مفحص الله له بيتًا في الجنة قصرًا)، وقيل: إن عمار الجامع إذا لم يكن له مال في بيت مال الله، وقيل: على أهل البلد عامة البالغين منهم وفي غير الجامع عماره عليهم فيه اختلاف. وإن لم تعرف له طريق أحدث له من أقرب المواضع بالثمن من بيت مال الله، ولا بأس بنقضها ليجدد أفضل منها والنظر يوجب الوقوف خوف الحادثة، ويجعل لها الأبواب إذا كانت صلاحًا لها.
من
أموالها
التوبة: 18. 2 النور: 36 - 37.
" لم أجد في كتب الحديث من رواه من طريق عمر، ورواه ابن أبي شيبة عن أبي ذر وعن ابن عباس في كتاب الصلوات،
باب في من بنى الله مسجدا، رقم الحديث: 3155، و3158.
) 4 (