تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٦٣بالفلج إلا بالصاروج حكم على الجميع بتصريحه إلا في موضع يقع من الصاروج مضرة على الغير مثل أن يكون في واد وأسفله أفلاج، وأما إن خرج إلى القرية ففيه اختلاف ولهم أن يوثقوا ساقية يكبسوها بلا مضرة.
وفي حفر الساقية في أموال الناس اختلاف وأكثر القول لا يجوز، وكذلك في تحويل الطرق والسواقي في الجوائز وغير الجوائز اختلاف، وكذلك أيضًا في تحويل السواقي فيما دون أربعين
ذراعًا.
وإن أعطى قوم رجلا مسقى وزرع وفسل فقد ثبت إلا أن يكون عارية فلهم الرجوع متى أرادوا، وقيل: إن لم يجد مسقى غيره فلا تقبل نخله ويكون له ذلك المسقى بالقيمة، وجائز لمن مرت الساقية في بيته أن يفتح مطهرة بلا مضرة على أحد.
وأما البنيان على المطهرة فإن كانت الأرض له فقيل: يجوز، وقيل: ليس على الساقية أن تحدث عليهم ساقية، وقيل: يجوز بعد أن تفترق السواقي ويفتح بعد خمس أجايل، وقيل: الخامسة المفتوحة وكساقيتي الملكي' لا يفتح فيها قبل أن يفترق منها شيء من أعلى الفارقين.
مي
ويختلف فيمن أراد أن يسقي زيادة على ما كان يسقيه من ماله إذا لم يرض من تمر ساقيته في ماله قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز، ويعجبني إن كان المال المار فيه الماء أرضًا أن لا يجوز ويعجبني الترخيص إذا كان نخيلا وله أن يطرح من ماله في ساقية من مال له آخر.
والقياس في النخل إذا أخذت النخل مقاستها، وإن كان تحت النخلة قرين يكون القياس من النخلة الكبيرة وللنخلة الوقيعة ثلاثة أذرع، وإن مات رأس النخلة الوقيعة وبقي في جذعها صرم يغل فله تركه ويستغله وكذلك حكم الشجرة، وأما النخل المعضدة في البستان قيل: حكمها حكم
العواضد، وقيل: غير ذلك.
هكذا في الأصل.
النخلة الوقيعة: هي
النخلة التي وقفها صاحبها بعينها دون الأرض المزروعة فيها. انظر: معجم مصطلحات الإباضية، مادة
(وقع)، ج?، ص 1086.
(63)