تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٧٦وقد عرفنا في تعريف اللقطة غير أنها تختلف في التعريف؛ فمنها يعرف سنة، ومنها أقل ومنها أكثر على قدر عظم اللقطة وأدناها، وقال [] إن كانت قيمتها ثلاثة دراهم فصاعدًا عرفت سنة، وإن كانت تسوي در همين عرفا شهرين وإن كانت تسوى درهما فما دونه عرفها شهرًا، وقد قيل أنها تعرف سنة قلت أو كثرت.
وقيل: إن أبا نوح التقط مالا فعرفه ثلاث سنين حتى جاءه صاحبه بعلامته فدفعه إليه،
ومعي
قال المؤلف: نظرت في هذه الأقاويل فوجدتها موضع رأي واجتهاد وأقوال تعين خاصة أن اللقطة يتوخى بها نفس اللقطة وموضعها وكيفيتها [] ينتهي لاعتبار موضع بلوغها برأي واجتهاد وعدمه [] وإن لم تعرف فرقت على الفقراء.
وإذا أخذ الفقير لقطته بعد تعريفه إياها فقيل: عليه الوصية بها إن كان لها علامة وإن لم
تكن لها علامة انتفع بها أو فرقها، وقيل: لا وصية عليه انتفع بها أو فرقها، وقيل: إن فرقها لم يكن عليه أن بها.
يوصي
وإن انتفع بها أوصى بها، وصفة الوصية: أن يوصي متى عرف رب هذه اللقطة من مالي قيمتها أو خير بين الأجر والغرم.
أعطي
بياض قدر كلمة واحدة، وقد وجدت في المنهاج أنه قول لأبي سعيد الكدمي. انظر: خميس الشقصي، منهاج
الطالبين، ج18، ص 276.
هو
صالح بن نوح الدهان أحد العلماء العمانيين الذين سكنوا البصرة. أخذ العلم عن جابر بن زيد وغيره. من تلاميذه، الربيع بن حبيب وأبو عبيدة وغيرهما. وعلى رغم كونه شيخ أبي عبيدة إلا أنه لا يفتي عندما يكون أبو عبيدة حاضرا. كان المرجع الرئيس للحركة الإباضية في البصرة بعد أبي عبيدة وضمام له آراء خالف فيها علماء الإباضية في عصره، وكان البعض يأخذ برأيه فيها فقد روي عن بعض مشايخ المغرب أنه يأخذ برأي الدهان. انفرد الدارمي بحديث رواه أبو نوح عن جابر بن زيد قال عنه كل من يحي بن معين وابن حبان: "ثقة"، توفي سنة 150 هـ. انظر: فهد الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص 194.
4
السعدي، معجم بياض قدر ثلاث كلمات.
بياض قدر كلمتين.
{")