تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور لمحمد بن سالم الدرمكي: من المعنى 28 إلى 39 المنذري، حمود بن ناصر بن راشد

تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وإن فرق ثمن اللقطة بعد تعريفها ثم وُجد رجل يدعيها بعد البيع بعلامتها فلا يقبل قوله

إلا بالبينة العادلة إن كانت اللقطة قد ظهرت إلى الناس لأنه يمكن المدعي لها قد رآها أو وصفت له.

وكذلك القول إذا جاء المدعي بالبينة على المدعي اللقطة فالقول قول اللاقط في ثمنها وقيمتها إلا أن تشهد البينة أن ثمنها أكثر من ذلك فالقول قول البينة، وإن كان المدعي ثقة فيجب أن يصدق في الخلاص ولا يقبل منه في الحكم إلا بالبينة.

وإن كانت اللقطة لم تظهر إلى الناس عرفها، وصفة التعريف أن يقول: من ذهب له شيء أنه ذهب له كذا وكذا ويصفه بصفته التي يعرف بها من حكاء أو وكاء عفاص بالفاء وكسر العين، هكذا عرفنا.

وما وجد في دور الأولين فلا بأس بأخذه، وعليه خمسه قليلًا كان أو كثيرًا.

وأما الضالة تعرف أولا ثم تدفع للمساكين، وما أخذ من الشعر والصوف من الضالة فرق قيمته، وإن أراد هو منها شيئًا فرد الأمر فيه إلى السلطان ليؤاجره، وإن وجدها تموت فليس له ذبحها وإن ذبحها ضمن قيمتها يوم ذبحها، يفرقه للمساكين.

وإن وجد دينارًا في فلاة عليه رباط عرف سنة، وإن لم ير به علامة أكله إن كان فقيرا

وإن كان غنيًا فرقه على الفقراء.

وسئل الصبحي عن طلبها من الفقير فدفعها إليه أيحل له أخذها أم لا يحل؟ قال: أما اللقطة إذا لم تكن له علامة

اللقطة إذا لقطها الغني ولم تكن بها علامة ثم دفعها إلى فقير ثم

هو

6

صبيح.

الشيخ سعيد بن بشير الصبحي عمدة علماء القرن الثاني عشر الهجري في عمان، أصله من قرية بني كان واليا على نزوى للإمام سيف بن سلطان الثاني. عاصر الشيخ سعيد كلا من صالح ابن سعيد الزاملي وعدي بن سليمان الذهلي، ومن مؤلفاته: الجامع الكبير، وهو أجوبة في الفقه والعقيدة، مطبوع في ثلاثة أجزاء. وتوفي سنة 1159هـ. انظر، يوسف السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج?، ص56.

{")