تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٧٨جاز تفريقها في الحال، وإن كانت له علامة وكانت مما يساوي درهما عرفت شهرا، وفي
الدرهمين شهرين، وفي الثلاثة ثلاثة أشهر، وإن زادت على ذلك عرفت سنة، وإن صارت إلى
الفقير
ملگا
جاز للغني الانتفاع بها بالحق وسواءً طلبها الغني من الفقير أو دفعها إليه من غير
مطلب منه بطيبة نفسه.
وبطن الأرض وظهرها سواء في اللقطة إذا كانت من غير كنوز الجاهلية.
فصل: وواجب على الأمين حفظ أمانته حتى يردها إلى أهلها وإن ضيعها أو أعارها أو استعملها أو أتلفها ضمنها، وإن ضاعت في حفظه من غير ضياع منه لم يضمنها.
وأجمع أهل العلم على أن القول قول الأمين في تلف الأمانة مع يمينه يحلف بالله ما خانه في أمانته التي كانت عنده.
ويختلف في الأمانة إذا سرقت من يد الأمين قيل هو خصم فيها، وقيل: الخصم فيها ربها، وقيل: لا يجوز لأحد أن يستعير العارية من يد المعار لها إلا أن يكون وليا، وقيل: يجوز من كل من كانت في يده إذا قال: ائذن لي أن أعيرها.
وإن رد المستعير العارية إلى من جاء بها أو مع ثقة فلا ضمان عليه وإن ردها مع غير
هذين ضمن.
وإن استعار دابة فباعها فعن موسى بن أبي جابر قال: يأخذوه حتى يرد المشتري فيرجع المشتري على البائع، فعابوا على موسى وقالوا: إن أبا الحر يفتي بخلاف ذلك فلم يخالف
هو الشيخ العلامة موسى بن أبي جابر الإزكوي، من بني سامة بن لؤي بن غالب أحد كبار العلماء العمانيين في القرن الثاني الهجري. ولد حوالي سنة: ??هـ، وأحد حملة العلم إلى عمان فقد تتلمذ على يد الإمام الربيع بن حبيب بالبصرة، ثم رجع إلى عمان تحمل عبء إقامة الإمامة الثانية بعمان في نهاية القرن الثاني الهجري، واستطاع أن يجمع صف العمانيين بعد أن اختلفت كلمتهم، و كان مرجع العمانيين في وقته. عاصر الإمام الجلندى بن مسعود، والإمام محمد بن أبي عفان، ولى محمد بن أبي عفان الإمامة، ثم ولى الوارث بن كعب الخروصي. توفي سنة: 181هـ وعمره: 94سنة. فهد السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج?، ص226.
YA
}