توضيح المراد من معاني الاجتهاد لسالم بن حمود السيابي: تحقيق اللمكي، زكريا بن سليمان بن عبد الله

توضيح المراد من معاني الاجتهاد

الجزء ١ · صفحة ٤١

1

وقد اعتذر صاحب المنهاج عن مقالة العنبري بأن خلافه راجع إلى كيفية التكليف بالمعارف الدينية،

11

211

فعنده أن " المطلوب منا فيها الظن كالعمليات"، وعندنا بل المطلوب العلم اليقيني لا الظن ولا التقليد كما

عرفت فلو صح الظن في القطعيات لصح بناء الدين على الظن، ولو صح ذلك لأفضى إلى أمور متناقضة، وأحكام متعارضة، والحق يصحح بعضه بعضا والله أعلم.

الباب الرابع: فيما يلزم المجتهد

اعلم أن المجتهد إذا نزل المنزلة التي توفرت أسباب الاجتهاد لصاحبها وجب عليه الاجتهاد، أي النظر الأدلة ليستخرج حكم القضية في حالتين:

" أحدهما: ما إذا سأله سائل عن رأيه في تلك القضية وكان السائل محتاجا للعمل فيها.

3

والحالة الأخرى: ما إذا شاء المجتهد العمل في شيء مما يصح الخلاف فيه، فإنه يلزمه أن ينظر في أقوى الأمارات، ويأخذ بمقتضى أرجحها، فإن تعارضت معه الأدلة ولم يمكنه الترجيح وجب عليه الوقوف"4 للحديث الوارد عنه - صلى الله عليه وسلم " الأمور ثلاثة أمر بان لك حقه فاتبعه وأمر بان لك بطله فاجتنبه وأمر أشكل عليك فقف عنه" وعليه التماس الأرجح من الأدلة إن رجي حصوله، فإن غلب في ظنه عدم وجود الأرجح فقيل: يطرحها جميعا ويرجع في تلك الحادثة إلى حكم العقل، هذا قول محققي المعتزلة لما لهم في العقل من مرام -كما علمت، وقيل: بل عليه يقلد الأعلم إن كان عنده أن غيره أعلم منه في العلوم

511

1

2

3

نقله عنه الإمام السالمي في الطلعة ج 2/ 417

قول الإمام السالمي في طلعته ج 417/ 2

في الأصل: " ما إذا شاء المجتهد في شيء مما يصح الخلاف فيه" فزيادة لفظة "العمل" لتمام معنى 4 الطلعة ج 417/ 2. مذكرة في أصول الفقه الشنقيطي، 499 إرشاد الفحول، الشوكاني، 679. الحديث لم يرو في كتب الحديث المشهورة وضعفه كثير من العلماء. (موقع الدرر السنية). انظر المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري ج 373/ 2.

5

6

40

الجملة.