توضيح المراد من معاني الاجتهاد
الجزء ١ · صفحة ٥٥كما قال - صلى الله عليه وسلم قتلوه" إذ لا عذر في التقليد عند مخالفة الأصل ولو جهل المقلد
بكسر اللام - مخالفة ذلك الأصل. انتهى ببعض تصرف.
وقيل:
"1
?
يجوز التقليد في العمليات بل يجب عليه أن يسأل العالم لينبهه على طريق الحكم، لأن
العامي يمكنه العلم" كما أمكن غيره من العلماء فهو مكلف به مثلهم. انتهى بتصرف.
ومفهومه: يجوز التقليد في العمليات.
-
قال القطب: قيل: لا يجوز التقليد في الفتوى - مطلقا، وقيل: يجوز فيما يجوز فيه الاختلاف بقيد
2
311
موافقة الحق. انتهى. وأنت تدري: أنه إن لم يوافق الحق لم يعذر، وقد دل على ذلك حديث الربيع بن حبيب - رحمه الله -: إذ قال: " ولو أنه أصاب الحق" وهل يؤمن خطأ المفتي وجهله؟ والصحيح أنه لا يؤمن. وأنت خبير: أن الإقدام على ما لا يؤمن من الخطأ والجهل قبيح جدا، قال بعضهم: كما أن المجتهد
يعلم طريقه الاجتهاد، كذلك يعلم العامي أن طريقه الرجوع إلى العالم بدليل قاطع.
المجهول.
واتضح أن علمه أنه محكوم عليه بالحكم التكليفي المانع عن التقليد يمنعه من قبول الخطأ والاقدام على
411
قال بعضهم: " أما كون الخطأ غير مأمون في أقوال المجتهدين فذاك أمر مسلم في غير الظني، أما في الظني فالصواب أن جميع أقوال المجتهدين فيه صواب" وقيل: إنما يجوز التقليد في العملي من الأمور الظنية لا القطعية، لأن الحق في الأمور القطعية مع واحد، فلا يأمن المقلد فيها أن يقلد المخطئ، فيكون قادما على ما لا يؤمن قبحه"5. واعترض بأنه لو توجب على العامي التميز بين القطعي والظني لكان مكلفا بعلوم الاجتهاد ملزما
إياها، والإجماع على أنها لا تلزمه.
1
2
3
4
انظر الإحكام للآمدي ج 4/ 237، إرشاد الفحول، الشوكاني، 688 - 692.
شامل الأصل والفرع للقطب ج 1/ 19
مسند الإمام الربيع بن حبيب ص 34/ رقم 35
الطلعة ج 2/ 429
5 انظر شرح
مختصر
العدل والإنصاف للبدر الشماخي ص 524.
54