ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٠١الأمر الثالث: التلقي من إقرار المجتهد وطالب العلم والعامي
تجد
376
لقد بحث موضوع إقرار النبي صلى الله عليه وسلم كدليل شرعي، لكن إقرار غيره من الناس يندر أن من يتكلم فيه """. وفي الواقع هذه المسألة تحتاج إلى بحث، لأن كثيرا من الناس يقولوا قد فعلنا كذا ورآنا فلان أو الشيخ الفلاني ولم ينكر علينا ولنعرض أقوال العلماء في المسألة.
??? 6
ذهب الإمام مالك والشاطبي وابن حامد وما يفهم من كلام الجصاص وهو الراجح عند إياد محمد راشد، أن إقرار المجتهد حجة إذا رأى فعلا ولم ينكر عليه وقد نص الإمام الشاطبي على هذه المسألة وجعل الإقرار كالفعل بالنسبة للمجتهد قال: "وأما الإقرار، فراجع في المعنى إلى الفعل لأن الكف فعل، وكف المفتي عن الإنكار إذا رأى فعلا من الأفعال كتصريحه بجوازه، وقد أثبت الأصوليون ذلك دليلا شرعيا
????
ثُمَّ
بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك يكون بالنسبة إلى المنتصب "بالفتوى، ومن ثم فإن الإمام
الشاطبي جعل الإقرار في معنى الفعل وعلى هذا يمكن القول هنا بما قيل في الفعل، وهذا ما نص عليه ابن حامد حيث قال: "فالمذهب عندي في هذا الأصل ونظائره أنه يُنسب إليه، مذهبا، وإنه إذا سكت عند المعارضة في جوابه أو لزوم على أصل استدلاله أنه يُنسب إليه من ذلك "???. 2. إذن على هذا القول إقرار المجتهد معتبر وإقرار غيره لا يعتبر.
ولكن اعترض على هذا الرأي، وقالوا بأن إقرار غير النبي صلى الله عليه وسلم ليس بحجة. وممن نقل
هذا الاعتراض عن القدامى إياد محمد راشد ولم يرجحه، واستشهدوا بترجمة البخاري لباب في صحيحه حيث قال:" باب من رأى ترك النكير من النبي – صلى الله عليه وسلم - حجة، لا من غير الرسول"381
376
يحسن النظر إلى كتاب لرمزي محمد علي دراز، أحكام السكوت في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة في ضوء قاعدة (لا ينسب إلى ساكت قول لكن السكوت في معرض الحاجة بيان منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، ط 1،2011م. إياد محمد راشد، تقريرات الرسول ودلالتها على الأحكام، دار الفاروق، عمان الأردن، ط1،1428هـ - 2008م،
ص 249
???
???
الشاطبي، الموافقات، ج 5 ص 265. ??? ابن حامد، تهذيب الأجوبة، ص51
380
إياد محمد راشد، تقريرات الرسول ودلالتها على الأحكام، ص248.
محمد بن إسماعيل البخاري، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه
وأيامه، ج ?، ص???.
???