ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٠٤نفصل الأقوال في الأمور الآتية ونحاول في ذلك رفع الإشكال الحاصل في قول الإمام الرازي وإبراز القول
المختار.
الأمر الأول: منع تقليد المجتهد الميت
ذهبت طائفة من أهل العلم إلى عدم جواز التلقي عن الميت الأرموي حيث قال: "اختلفوا
منهم
في فتوى غير المجتهد بحكاية قول الغير. فنقول: ذلك الغير إن كان ميتا لم يجز الأخذ بقوله إذ لا قول ??? لانعقاد الإجماع على خلافه وإنما صنفت كتب الفقه لمعرفة المتفق والمختلف واستفادت طرق
لميت.
?????
الاجتهاد من تصرفهم ووافقه الإسنوي بقوله: " الدليل على أنه لا يجوز إفتاء المقلد للميت، أن الميت
?????
لا قول له بدليل انعقاد الإجماع على خلافه.2 ونقل هذا القول ابن القيم ??? ولم يرجحه ومن المعاصرين عياض بن نامي السلمي 393 وحسين محمد الملاح 394 ودارت جل تعليلاتهم على ما يلي:
أ. أن القول يموت بموت صاحبه لأن أهليته زالت.
ب. أن الإجماع ينعقد بدون الميت.
ت. أن المجتهد يلزمه تكرار الاجتهاد مع كل واقعة والميت لا يمكنه ذلك بل لو كان حيا يجوز أن يغير
الاجتهاد.
الأمر الثاني: جواز تقليد المجتهد الميت
موته
ذهب أغلب العلماء إلى جواز تقليد الميت، قال ابن القصار" يجوز للعامي أن يقلد مالكا بعد ونقل ابن عبد الشكور الإجماع ووافقه اللكنوي في ذلك. ورجح ابن القيم الجواز حيث قال:
396 ???
???
النسخة التي نقلت منها موجود "لبيت " وظاهر أنه خطأ مطبعي وأصلها "لميت".
الأرموي، التحصيل من المحصول، ج ?، ص???.
391 الإسنوي، نهاية السول شرح منهاج الوصول، ص 402.
??? ???
394
???
ابن القيم، أعلام الموقعين عن رب العالمين، ج 4 ص 165.
عياض بن نامي السلمي، بحث الفتوى وأهميتها، ص46. حسين محمد الملاح، الفتوى نشأتها وتطورها، ج 2 ص 662.
ابن
القصار، المقدمة في أصول الفقه ص 34.
396 قال:" (اختلف في تقليد الميت والمختار الجواز (وقال من لا يعتد إذا مات مات قوله (لنا الوقوع) لتقليد الميت (من غير نكير) شاع وذاع حتى صار قطعيا كالعلم بالتجريبيات فكان إجماعا كما تقدم) ". (اللكنوي) عبد العلي محمد بن نظام الدين محمد
1.2