ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٠٨41411
الأسرار فليتأمله المنتهي إليه". . ومن المعاصرين سميح وهو المختار عندنا415 حيث قال:
التي
عاطف الزين وضع في كيفية التلقي عن الميت
وفي حالات موت المرجع هنالك عدة احتمالات هي كما يلي:
إن كان المرجع الميت أعلم من كل الأحياء الموجودين يستمر المكلف على تقليده. إن وجد مرجعا أعلم من الميت عليه العدول إلى تقليد الحي في كل المسائل دون استثناء. إذا استمر المقلّد على تقليد الميت بفتوى من المجتهد الحي الأعلم ثم مات هذا المجتهد. فإن على المقلد أن يستفتي مجتهدا آخر أعلم من الأحياء في بقائه على تقليد الميت. إذا استمر المقلد على تقليد الميت بصورة اعتباطية ودون الرجوع إلى أعلم المجتهدين فإنه يكون كمن يعمل بدون تقليد 416.
من
الفرع الثاني: تلقي العامي عن مجتهد بواسطة مجتهد أو طالب علم أو عامي مثله المعتاد أن يتلقى الناس فتاوى المجتهدين ثم يتناقلوها فيما بينهم ويتنوع هذا الناقل من حيث العلم كمجتهد أو طالب علم أو عامي، ومن حيث العدالة، ومن حيث الوسيلة أيضا، فماهي الضوابط تلزم العامي في تلقي مثل هذه الأحكام إذا لم يكن له اتصال مباشر بهذا المجتهد؟ هذا مما يحصل كثيرا بين الناس ليس من الآن بل من قديم الزمان وقد بيّن ذلك ابن القصار حيث قال:" وكذلك إذا بعث الرجل إلى الفقيه فأجابه الفقيه بالخط على سؤاله في رقعة فيجب أن يكون الرسول ثقة لأن هذا الأمور التي جرت العادة بها في كل عصر و زمان وإلى الناس ضرورة إليها والله اعلم 417. ومادامت الكتابة مقبولة من الرسول فالقول من باب أولى والضابط المهم هنا هو أن يكون الرسول ثقة عند العامي ليتلقى منه. فإن كان الناقل مجتهدا فالتلقي منه مقبول حتما، وهي قضية لا نزاع فيها فلا فائدة في التطويل فيها. وإن كان طالب علم قد بينا سابقا جواز نقله وهذه الحالتين قد بحثتا فلن نتطرق إليها في هذا المطلب، وأما إن كان
من
414 الجويني، غياث الأمم في التياث الظلم، ص 415.
817
417
وصلت إلى وضع مثل هذه الضوابط قبل أن أطلع على ما كتبه الشيخ فلهذا أوردته لتكون ضوابط معتبرة.
سميح
ابن
عاطف الزين أصول الفقه الميسر المقدمة لموسوعة الأحكام الشرعية في الكتاب والسنة، ص205.
القصار، المقدمة في أصول الفقه، ص??.
???