ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١١١

أورد ابن دقيق العيد الإجماع على الفتيا بهذا النقل حيث قال:" فالمختار أن الراوي عن الأئمة المتقدمين إذا كان عدلا متمكنا من فهم كلام الإمام ثم حكى للمقلد قوله فإنه يكتفي به، لأن ذلك مما يغلب على ظن العامي أنه حكم الله عنده. وقد انعقد الإجماع في زماننا على هذا النوع الفتيا. هذا من مع العلم الضروري بأن نساء الصحابة كن يرجعن في أحكام الحيض وغيره إلى ما

—

حين

يخبر به أزواجهن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك فعل علي – رضي الله عنه أرسل المقداد في قصة المذي وفي مسألتنا، أظهر، فإن مراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك ممكنة، ومراجعة المقلد الآن للأئمة السابقين متعذرة 427. ومثله أيضا عند الأرموي قال 428 إذا كان المجتهد ثقة عالما والحاكي ثقة فاهما معنى للعامي ظن أن حكم الله ما حكاه والظن حجة

429110

کلامه حصل

أحمد خمس

وقال اللكنوي "وأما الذين هم دون ذلك فإنهم كانوا 430 ناقصين عامين يلزمهم تقليد علماء عصرهم لا يحل لهم أن يفتوا إلا بطريق الحكاية كذا ذكره الكفوي أيضا "431 وواضح من كلامه التفريق بين عدم جواز الإفتاء من نفسه وجواز الإفتاء بالحكاية. ونقل ابن القيم عن أبي الحسن بن بشران 432 قوله: "ما أعيب على رجل يحفظ عن مسائل استند إلى بعض سواري المسجد يفتي بها 433. وهذا الوصف يصدق على العوام. محمد بن علي بن حسين المكي المالكي بجواز النقل قال: " أما الناقل فلا يمنع فإذا ذكر أن فلان المفتي أفتى بكذا لم يمنع من نقل هذا القدر

وصرح

العامي

434

427

428

بدر الدين الزركشي، البحر المحيط، ج8ص360.

قد مرة معنا هذا النقل عن الأرموي عند مناقشة قول الرازي لكن هناك استدللنا به على موضوع الاجماع وهنا استدللنا

بهعلى نقل الفتوى

429

الأرموي، التحصيل من المحصول، ج?، ص???.

430 نقلتها كما هي في النسخة ولعلها فيها خطا مطبعي لم يتسنى لي مقارنتها بنسخة اخرى. 431 (اللكنوي) أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (ت: 1304هـ)، النافع الكبير شرح الجامع الصغير، عالم الكتب، بيروت، ط 1،

1406 هـ - 1986م، ص9.

432 أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر الأموي، البغدادي، (ت: 415 هـ). الذهبي، سير أعلام

النبلاء، ج ??، ص ???.

433

ابن

القيم، أعلام الموقعين عن ري العالمين، ج ?، ص ??.

434 محمد بن

علي بن حسين، ضوابط الفتوى من يجوز ومن لا يجوز له أن يفتي، ص 19.

???