ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١١٢وقال النووي: "أن يستفتي بنفسه وله أن يبعث ثقة يعتمد خبره ليستفتي له"435 ويمكن أن يكون
هذا الثقة عامي. ومن التعليلات الأخرى التي جوزوا بها النقل الفتوى لأنه كنقل الحديث 436 و"لأنه قد وصل إلى
43711
العلم به بمثل وصول العالم إليه 4. وإن كان هناك فارق في هذا القياس أن الفقه والأحكام تحتاج إلى فهم من الناقل أما الأحاديث فتحتاج حفظا فقط.
نخلص إلى جواز نقل العامي للفتوى من المجتهد إذا كان ثقة فاهما لها.
الأمر الثالث: القائلون بالتفصيل في نقل العوام للأحكام من المجتهدين
هناك
من
الفقهاء من فصل في الموضوع، فمنهم من أجاز في موضع ومنع في موضع آخر، وهناك من أجاز لكن بشروط، وكل واحد نظر للموضوع باعتبار معين نذكره كالتالي:
هناك
من نظر إلى واقع العامي ووضع ضابطين وهي حاجة العامي للحكم وعدم وجود العالم وهو ما رجحه ابن القيم قال: " أنه يجوز ذلك عند الحاجة وعدم العالم المجتهد، وهو أصح الأقوال"438. ووافقه في ذلك الإمام السالمي عندما سئل عمن حفظ مسألة من أثر المسلمين أو من سؤال أهل العلم أيجوز له أن يفتي بها من جاء يسأله عنها وهو محتاج لها؟ فقال: " إن كان في الدار مفت أعرف. منه وأبصر بأمر الدين فلا يفتي مخافة الخطأ وإن كان الناس محتاجين إليه ولا يجدون من هو أعرف منه فلا بأس أن يعلمهم بما وجده في الأثر أو أخذه عن وهناك من نظر إلى ذات المسألة هل نقلية أم استنباطية وقالوا: " إن كان الدليل كتابا أو سنة جاز له الإفتاء، وإن كان غيرهما لم يجز، لأن القرآن والسنة خطاب لجميع المكلفين، فيجب على المكلف أن يعمل بما وصل إليه من كتاب ربه تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ويجوز له أن يرشد غيره إليه ويدله عليه440 وهذا ما نقله الزركشي عن الماوردي والروياني 442 ومشى عليه
مي
441
الأشياخ
43911
435 النووي، آداب الفتوى والمفتي والمستفتي، ص??. حسين محمد الملاح، الفتوى نشأتها وتطورها، ج 2 ص 635.
436 الإسنوي، نهاية السول، ص 402.
437 الماوردي، الحاوي، ج?، ص??.
438
439
22.
ابن
نور
ابن
القيم الجوزية، أعلام الموقعين عن رب العالمين، ج ?ص??.
الدين عبد الله بن حميد السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج ?، ص???.
القيم الجوزية، أعلام الموقعين عن رب العالمين، ج 4، ص 152.
???