ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٢١

السؤال ويعطي كل التفاصيل. وقد قسم بعض الباحثين هذه الوسائل إلى قسمين 474 وسائل سليمة

المضمون ووسائل غير خالصة المضمون ونبين الأمرين كالتالي:

الأمر الأول: وسائل خالصة المضمون

هذه

من الوسائل التي لا يتطرق إليها أي لون من ألوان الفساد وعادة تقتصر على الشخص نفسه

لا يتعدد فيها المستعملون. وقد اتفقوا على جواز التلقي منها. ومن أول هذه الوسائل ظهورا التلغراف، وقد جعلها الشيخ محمد بخيت المطيعي وغيره كالكتابة كما نقل عنه الفرفور حيث قال:" وقد تحدث بعض الاتصال بالبرق وأحكام التعاقد به وهو التلغراف وتوصلوا أنه كالمكاتبة تماما لكنه

475

الفقهاء المعاصرين عن

أسرع"

47611

من

هنا نستفيد صحة القياس على وسائل الاتصال القديمة وإن كان الموضوع يختلف فهذا الاختلاف يظهر في الشروط والضوابط لا في أصل المسألة هل هي معتبرة أو غير معتبرة. ثم هذا التلغراف شبه انقرضت اليوم، فهل يمكن أن نقيس عليه الوسائل التي نستعملها في وقتنا الحاضر؟ لابد أولا أن نتعرف على ماهية التلغراف، قال علي الدين القره داغي: "فالبرق يعتمد على النموذج الخاص المعد لهذا الغرض فيقوم المرسل بكتابة المطلوب عليه ثم يقوم المكتب الرئيسي للبريد بإرساله إلى بلد المرسل إليه ثم يكتب على ورقة خاصة لترسل عن طريق موظف ليسلمها باليد. تلك هي الصورة العامة للبرق (التلغراف) حيث يتضح منها طول الوقت وإمكانية الضياع والخلط وإن كانت بنسبة ضئيلة بالإضافة إلى فقدانها 477. لا شك أن وسائلنا الحديثة كرسائل الهاتف والبريد الإلكتروني و غيرها هي أدق بكثير من التلغراف بل لا مقارنة بينهما من جميع النواحي، ومن ثم هي أيضا تأخذ حكم الكتابة478. وهذا ما اتجه

السرية

474

.???

محمد عمر الحاجي، عولمة الفتوى مالها وما عليها، دار المكتبي، سوريا دمشق، ط 1، 1431هـ - 2010م، ص يقصد الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية سابقا في رسالته أحكام التلغراف انظر محمد عبد اللطيف صال الفرفور، بحث ضمن موضوع حكم إجراء العقود بآلات الإتصال الحديثة مجلة المجمع الفقه الإسلامي، الدورة السادسة العدد السادس،

475

الجزء الثاني، 1410هـ - ????م، ص???.

476 الفرفور، بحث، ضمن موضوع حكم إجراء العقود بآلات الإتصال الحديثة، ص???.

477

478

محيي

علي: يقول أحمد. بن عبد الله الضويحي: "قياس نسبة القول إليه - المجتهد اعتماداً على المراسلات الإلكترونية المباشرة وغير المباشرة على النسبة اعتماداً على الرسائل الخطية فإنها من الأدوات المعتبرة في نسبة الأقوال إلى قائليها بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل الرسل أحياناً، ويكتب الكتب أحياناً أخرى، وكانت الحجة تقوم على الناس بكتبه ورسائله، ومن ذلك: كتابه إلى هرقل، وكتبه في الصدقات، والديات، وغيرها وكان الصحابة يرسلون الرسائل ويعتمدون عليها في الأحكام، ولعل من أشهر النماذج لذلك:

الدين القره داغي، حكم إجراء العقود بآلات الإتصال الحديثة، ص927.

???