ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

ووسائل الإعلام ومايسمع في كل مكان وناحية وفي حلقات الدروس التي تعقد على عدة

486110

أصعدة".

وفضلا عن الردود السابقة، فإن الفساد حاصل لا محالة فالعبرة بنسبة الصلاح لا الطلاح، ولا ينكر أحد نمو الصحوة الإسلامية بهذه الوسائل، ولعله يصل الأمر إلى تعين الوجوب على المتأهلين القادرين. هذه بعض النماذج من كلام العلماء المعاصرين على جواز تلقي العوام الأحكام من هذه الوسائل وسيأتي معنا غيرها عند التفصيل في كل وسيلة،

وجود

أما القول الآخر مع احترامنا لقائله فإنه غير واقعي بل لعله يضر الإسلام أكثر مما ينفع إلا في حالة علماء تظاهروا بالصلاح وهم في الحقيقة إنما نصبوا ليُطبلوا للباطل ويزينوه ويُقروه فهذا باطل في باطل، وليس هذا أيضا سببا لتغير حكم الجواز، لكن "بقيت المسألة هي حسن استخدام ذلك كله وخاصة وأن كل واحدة منها تعتبر وسيلة ذات "حدين 487) هذا مما يحتم علينا البحث عن ضوابط إجمالية وتفصيلية لهذه الوسائل.

الأمر الثالث: ضوابط إجمالية لتلقي الأحكام بوسائل الاتصال الحديثة

نذكر هنا الضوابط الإجمالية لأن بعض العوام لا يسعفهم أن يستوعبوا جميع الضوابط التفصيلية لضيق الوقت في بعض الأحيان أو لتشتت الأذهان. ويمكننا تقسيم هذه الضوابط على اجمالا إلى صنفين ضوابط لمواجهة شبه التزوير والتزييف والغلط واللبس والوهم والتحيل وما إلى ذلك. وضوابط في ترتيب الأولويات في تلقي الأحكام بهذه الوسائل. أما الأول فلا شك أن شبه التزوير قائمة حتى في الوسائل مع ذلك أجازها الفقهاء وقالوا أن العامي" يتثبت هو من ذلك بالطرق التي يطمئن بها قلبه إلى صحة القول والقائل "488. وبذلك خرج قرار المجمع الفقهي القائل: "ما يتعلق باحتمال التزييف أو التزويير أو الغلط يرجع فيه إلى القواعد العامة للإثبات". لكن أحد مشايخنا اعترض على هذا وقال لابد لهم أن يبينوا هذه الكيفية ولو بضرب أمثلة ولعل مثل هذا الاعتراض قد نوقش في المجمع وقد وجدت الشيخ مختار

القديمة

81911

486

علي بن الشريف العلوي، أبواب الدخول لفهم علم الأصول، ص388.

487 محمد عمر

489

الحاجي، عولمة الفتوى مالها وما عليها، ص 381.

محمد عبد اللطيف صال الفرفور، بحث ضمن موضوع حكم إجراء العقود بآلات الإتصال الحديثة، ص???.

قرار رقم (45-3-6) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الإتصال الحديثة، مجلة المجمع الفقه الإسلامي، الدورة السادسة

العدد السادس الجزء الثاني، 1410هـ - ????م، ص???.

124