ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٢٥السلامي كأنه
يرد على هذا الاعتراض حيث قال: "أن هذه قضايا جزئية لا يمكن لمجمع أن يصل إلى كل
الحلول لكننا نبحث في القضية وفي أصل المشكل وهو أن هذه معتبرة أو غير معتبرة
29.11
أما بالنسبة للضابط الثاني في ترتيب الأولويات عند أخذ العامي الأحكام بهذه الوسائل أن يكون في ذلك معياران: الأول أن يقدم الوسيلة الأكثر استعمالا للحواس. فكل وسيلة من وسائل الاتصال يستعمل فيها العامي حواسه أكثر من غيرها يقدمها في تلقي الأحكام منه فإن تساووا قدم السمع على الكتابة لأنه كما يقال في بعض الاحصائيات أن العقل البشري قادر على تذكر 15% مما يقرأ و 20% مما يسمع و 60% من المعلومات التي يراها ويسمعها في ذات الوقت. والمعيار الثاني هو مدى موثوقية هذه الوسائل في إيصال العامي إلى المصدر الصحيح للحكم. فيقدم القطعي على الظني والمعلوم على المجهول والتلقي الحقيقي على الافتراضي في الغالب ويقدم المجتهد على طالب العلم وطالب العلم على العامي. هذه الضوابط إجمالية والآن نفصل الضوابط الجزئية في كل وسيلة وبالله التوفيق.
الفرع الثالث: ضوابط تلقي الأحكام عبر وسائل الاتصال الحديثة تفصيلا
بعد معرفتنا للضوابط الإجمالية لهذه الوسائل، نرى في هذا الفرع أن نفرد كل وسيلة بالبحث عن حكمها وضوابطها التي تضمن للعامي الوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح الموافق لواقعه. لكن المشكلة كالعادة أن الكلام في هذه الوسائل أغلبه موجه من منظور المفتي لا العامي و الذي وجدته تناول هذا البحث بشيء من التفصيل من منظور العامي أحمد الضويحي، وأغلب هذا الفرع مبني على كلامه إلا ما أشرت فيه برأيي أو نقلت كلاما من مصدر آخر أبينه وأي فكرة عقبت عليها فهي شيء أورده في بحثه وكان رأينا مخالفا لما ذكر، لكن بحثه قيم وممتاز و يعتبر مبادرة طيبة لتوجيه أنظار الفقهاء من أجل بحث مثل
هذه المسائل.
هو
الأمر الأول: ضوابط تلقي الأحكام عن طريق التلفاز
491
هذا من
يعتبر تلقي العامي الأحكام من التلفاز من الأشياء شبه المتفق عليها بين الفقهاء حيث الأصل، لكن بحكم أن أغلب هذه الوسائل يسيطر عليها غير المسلمين أو المسلمون الذين لا يجعلون
490
مختار السلامي، حكم إجراء العقود بآلات الإتصال الحديثة، الدورة السادسة العدد السادس الجزء الثاني، مجلة المجمع الفقه
الإسلامي، 1410هـ - ????م، ص 1253،
???