ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

السؤال، لكن يمكن اعتبار هذا الضابط خاصة فيما يهم الشأن العام فلو مثلا كان يفتي بمنع الجهاد أو المظاهرات في حالة ما، ثم غيّر فتواه بحسب الواقع للوجوب فيأتون بفتواه الأولى للتلبيس على الناس فههنا تظهر أهمية هذا الضابط.

"ألا تكون الفتوى في قضايا الأعيان والأحوال الخاصة 494، لأنه ربما تكون الفتوى خاصة في قضية معينة، ويفهما العوام على أنها حكم عام لكل الناس، أما إذا استطاع العوام أن يقيسوا هذه المسألة على واقعهم وخاصة العوام المتعلمون هم أقدر على ذلك، فإنه يمكنهم في هذه الحالة أن يتلقوا تلك الأحكام. " أن يكون المقلد قد سمع ورأى المفتي في التلفاز بنفسه 495، أما إذا نقل له ذلك العدل الثقة فهذا يعتبر تلقى عن عامي مثله لا عن التلفاز وقد بحثناها سابقا.

أن

يسمع العامي السؤال والإجابة كاملة لأن أي نقص في المعلومة يؤدي إلى تشوه في تصور المسألة، فيؤثر في استعاب حكمها وتطبيقه.

وقد سجل قطب الريسوني ثلاثة اعتراضات على الإفتاء الفضائي من منظور المفتي ونحن نعيد صياغتها من منظور العامي مع بعض الزيادات كتتمة للضوابط السابقة:

أن الفتاوى الفضائية قد تساق بعجلة يقتضيها ضيق الوقت في البرنامج فعلى العامي إذا رأى المفتي قد استعجل في الرد لا يعتبر فتواه خاصة في نهاية الحلقة.

لابد أن يعلم العامي أن المفتي يتلقى أسئلة المشاهدين من بلدان شتى وشعوب متبانية الطبائع والأعراف والعوائد، ومن المتعذر أن يتحقق من أحوال كل سائل فإذا رأى العامي أن عرف بلده يختلف عن عرف بلد السائل أو المفتي فلا يتلقى منه الحكم هذا طبعا في الأحكام المتغيرة بتغير العرف لا الثابتة.

إذا رأى العامي المفتي لا يتوقف في موارد الاشتباه ويجيب عن جميع الأسئلة، فلا يتلقى منه الأحكام فلئن توقف الإمام مالك كما ذكرنا سابقا، فمن دونه أولى ولاشك أن الفتوى الفضائية

أصعب بألف ألف 496 مما عليه الفتوى سابقا.

494 أحمد عبد بن

495 أحمد

بن

الله

عبد الله

بن محمد الضويحي، النوازل الأصولية، ص??.

بن

محمد الضويحي، النوازل الأصولية ص ??

???