ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

الأمر الثاني: ضوابط تلقى الأحكام عن طريق المذياع

قد أجاز أغلب العلماء التلقي من المذياع وهو قريب من التلفاز لكنه بالصوت دون الصورة مما

هي

من

من

ينقص من موثوقيتها ويجعله في مرتبة أدنى منها، قال أحمد الضويحي أن التلقي المذياع: "جائز، وتبرأ به الذمة إذا توفرت الضوابط و تقريبا نفس الضوابط المذكورة سابقا في التلفاز، نضيف عليها أن يكون العامي قادرا على تمييز صوت المفتي غيره. طبعا في حالة أنه يعرفه سابقا أما إذا لم يتعرف عليه فهو في حكم مجهول الأهلية حتى تثبت أهليته ولا يتلقى منه الأحكام. وقد اعترض قطب الريسوني على هذه الوسيلة باعتراضات بعد اعتبار جواز التلقي منها حيث قال "وإذا كان للفتوى المذاعة أثر محمود في نشر التعليم الديني على نطاق رحيب وتمكين المستمع منه بأقل جهد وكلفة فإن محاذير ترد عليها وربما أنقصت عائدتها المرجوة كعجز المستمع عن استعادة كلام المفتي واستيضاح ما لم يفهم منه وتأثير العوامل التقنية والأحوال الجوية في الإرسال الإذاعي وتشويشها على البرنامج وميل الناس أحيانا إلى تحليل المادة المسموعة العارية عن الصورة بما يوافق أهواءهم ومآربهم الشخصية

من

49711

الأمر الثالث: ضوابط تلقي الأحكام عن طريق الهاتف

يعتبر الهاتف من الوسائل المهمة جدا التي يسرت على العوام التواصل مع المفتين ليتلقوا منهم الأحكام الشرعية، ويوجد شبه إجماع على جواز الإفتاء بها ولا شك أن لها ضوابط تضمن سلامة

وصول العامي للحكم وتتمثل في:

498

من العلماء الذين توفرت فيهم شروط الإفتاء، وذلك من

- أن يتحقق العامي من رقم الهاتف وأنه يخص عالما خلال تصريح المفتي بالرقم أو معرفته به عن طريق الثقة.

- أن يكون المستفتي قادرًا على التعبير عن مسألته بشكل واضح وبيّن، يؤمن معه الفهم الخاطئ من قبل

المفتي.

496 قطب الريسوني، صناعة الفتوى في القضايا المعاصرة، ص???-???

497 قطب الريسوني، صناعة الفتوى في القضايا المعاصرة، ص169.

498 نقل قطب الريسوني الإجماع في ذلك حيث قال بعد ذكره لمزايا الهاتف منها " منح الوقت الكافي لطرفي المكالمة للاستفسار والاستفصال مما يعين المفتي على الفهم الرجيح والتنزيل الصحيح. ثانيا إغناء المستفتي. عن الحضور إلى مجلس الإفتاء ولاسيما إذا كان کشف شخصيته لأمر يخصه، ولا خلاف اليوم في حجية الفتوى بالهاتف " قطب الريسوني، صناعة الفتوى في القضايا

متحرجا من المعاصرة، ص ???.

???