ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الجهل بحال المتلقى منه في الحقيقة مانع من تلقي الأحكام، فإنه في العالم الافتراضي من باب أولى، وخاصة أن مثل هذا الحوار بالكتابة المباشرة من النوازل التي لم تكن موجودة من قبل. وهذا ما أفتى به الضويحي حيث قال " فإن الاعتماد عليها، والتقليد من خلالها غير جائز، وذلك لأن الناقل للفتوى مجهول العين والحال"521 وقال في موضع آخر إن كان في المواقع العامة فيظهر لي أنه لا يجوز الاعتماد عليها في الفتوى لتعذر التحقق من شخصية المفتي أو ناقل الفتوى ومدى توفر الشروط فيه، وإن تحقق من الشخص فيجوز إذا ثبت لدى المقلد صحة نسبة البريد الإلكتروني للعالم أو المفتي، بإعلانه ذلك، أو بواسطة شهادة العدول، ونحوها من الوسائل المعتبرة 522
الفصل الثالث: ضوابط اجتهاد العوام عند اختلاف الأحكام
بالنظر إلى الواقع فإن الاختلاف بين الأحكام الفقهية حاصل لا محالة، شاء من شاء وأبى من أبى، قال الشاطبي: "لا تخلو لأحد في الغالب عبادة ولا، معاملة ولا أمر من أمور التكليف، من خلاف يطلب الخروج عنه، وفي هذا ما فيه" ولسنا نبحث هنا أسباب الاختلاف وكيف إزالته أو تقليله وإنما نبحث هذا الاختلاف، لكن لعل البعض يسأل لماذا عن منهج للعامي في كيفية التعامل مع هذا نضع المنهج؟ لا ريب أن التخير بين أقوال المفتين دون ضوابط منهج خطير، وله مفاسد عظيمة، ويدل على بطلانه أمور قد
بينها الشريف حاتم العوني مفادها كالآتي:
أن هذا مما أجمع العلماء على عدم جوازه.
أن هذا يفضي إلى تتبع الرخص.
أنه فيه ما يشبه رفع التكليف.
يسبب القلق والحيرة للعوام.
أنه يؤدي إلى الشك في الشريعة
524
521 أحمد عبد الله
بن
522 أحمد
523
524
بن
محمد الضويحي النوازل الأصولية، ص 76.
بن عبد الله بن محمد الضويحي، النوازل الأصولية ص 77.
الشاطبي، الموافقات، ج1،ص162.
الشريف حاتم بن عارف العوني اختلاف المفتين والموقف المطلوب تجاهه من عموم. المسلمين (موصلا من أدلة الوحيين)،
دار الصميعي، ط 1، 1429هـ - 2008م، ص 241 - 251.
???