ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٤١

من المجتهدين، لا المقلدين"

من

53511

هنا

من يفهم أن لنا في المسألة ضابطين أولا أن هذا الاختلاف قليل

جدا، ولذا فلا داعي لكثرة الشك الذي يقع فيه كثير من الناس. ثانيا فضلا عن قلة هذه الأقوال الشاذة في

الشريعة قلة من قال بها وانفرادهم عن جمهور الفقهاء. ومن ثم فإن اتباع العامي لقول الجمهور " من اتباع مثل هذه الأقوال الشاذة.

المطلب الثاني: ضوابط ترجيح العامي الحكم باعتبار النظر في قول الجمهور

لا

ريب

536

يعصمه

???

بل

أن اتباع قول الجمهور رأي ذو قيمة نظريا، كما رأينا سابقا في عدم اتباع الأقول الشاذة والترجيح به بين الأحكام بالنسبة للعامي، لكن في الحقيقة هذا ضابط يحتاج إلى نظر، لأنه متعلق بمعايير تختلف باختلاف زمان الشاطبي عن زماننا. وفي نظري أن غياب أو انحسار سلطان الدين على مناشط الحياة بالنسبة لما كان عليه الأمر في العهود الإسلامية الأولى، جعل الأمر أكثر اضطرابا مع كثرة علماء السلاطين مقارنة بعلماء الأمة المعتبرين. ثانيا يمكن أن يحصل اتفاق نسبي على قول معين شاذ فيظنه العامي قول الجمهور وهذا ما لم يكن متصورا في زمن الشاطبي. فعلى سبيل المثال لا الحصر هذا شيخ الأزهر وكان قبلها مفت مصر يفتي بحل الفوائد البنكية ولم يتراجع عن فتواه وإن كان قبل ذلك قد أفتى بحرمتها مركز البحوث الإسلامية باتفاق أعضائه يفتي بجوازها، ومعهم المفتي الحالي.538. فالعامي داخل مصر سيرى هذا الاتفاق هو القول الصحيح، والحق خلاف ذلك. وعليه فإنه لا يكتفي بقول مجمع فقهي أو مؤسسة دينية واحدة وإنما ينظر إلى جمهور فقهاء الأمة قاطبة وقطعا في هذا المثال قد أفتوا بحرمة الفوائد البنكية. ومثال آخر نضربه وهو دخول قوات التحالف الغربي الكافر واحتلال بلاد المسلمين بدعوى الحماية لبلادنا، وقد أفتى بوجوب ذلك هيئة كبار العلماء السعودية، وفتوى دار الإفتاء المصرية، وفتوى المؤتمر الإسلامي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي، وشارك فيه نحو ثلاثة آلاف عالم ومفكر ينتمون إلى 86

الشاطبي، الموافقات، ج 5، ص 140. أشهر ما ألف من

في هذا العصر في أقوال الجمهور موسوعة لمحمد نعيم محمد هاني ساعي موسوعة مسائل الجمهور في

???

536

الفقه الإسلامي، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة مصر، ط ?، 1428 هـ - 2007 م. الفتوى بالتحريم نقله حسين محمد الملاح، الفتوى نشأتها وتطورها، ج2،ص.751

???

نص

538 المفتي الأول محمد سيد طنطاوي والثاني علي جمعة.

141