ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وفسق " 544. هذا مما يستعين به العامي ليقرب إلى الصواب 545 ولكن بمنظومة الضوابط التي طرحناها في هذا البحث، سيكون العامي شبه متيقن أنه وصل إلى الحكم الشرعي الصحيح الموافق لواقعه المرضي لربه وما التوفيق إلا من عنده ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ يونس 107
المبحث الثاني: ضوابط ترجيح العامي الحكم باعتبار النظر في أعيان
المجتهدين
546
قبل عرض آراء الفقهاء والاختلاف الحاصل في هذه المسألة، لابد لنا أن نعرف أن للعامي نوعان من الاجتهاد في هذا المبحث الأول أن يميز بين من هو مفت ومن ليس بمفت والثاني أن يجتهد في معرفة أفضل المفتين، أما الأول فإنه واجب على العامي السعي فيه
قال الباجي: "يجب على العامي أن يسأل عمن يريد أن يستفتيه فإذا أخبر أنه عالم ورع جاز له أن يأخذ بقوله "547. وقال الشيرازي: "وأما المستفتي فلا يجوز أن يستفتي من شاء على الإطلاق لأنه ربما استفتى من لا يعرف الفقه بل يجب أن يتعرف حال الفقيه في الفقه والأمانة 5481.
وقال الجويني: "المستفتي يتعين عليه ضرب من النظر في تعيين المفتي الذي يقلده ويعتمده، وليس له أن يراجع في مسائله كل متلقب بالعلم"
54911
قال الشيخ محمد تقي عثماني: "ويجب عليه قبل الاستفتاء أن يبحث عنه بالقدر المستطاع فلو
خفيت عدالته اكتفى بالعدالة الظاهرة ".
550
544 ابن الصلاح.، أدب المفتي والمستفتي، ص???.
545 قال الشيخ مختار السلامي في سبل التصدي الفتوى الشاذة: " وهذا ما لا يستطيع أن يقوم على جهد فرد ولكن على الدول والمنظمات الإسلامية أن تتكاتف جهودهم" محمد مختار السلامي، بحث الفتوى الشاذة وخطرها على المجتمع، ص??.
546
أيضا الترجيح بين أقوال المذاهب بالأعلمية ويسمى
547 أبو الوليد الباجي، إحكام الفصول في أحكام الأصول، ج2، ص 735.
548 الشيرازي، اللمع في أصول الفقه، ص???.
549 الجويني، غياث الأمم في التياث الظلم، ص 408.
143