ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وظاهر من

?????

عندما متصور

اعتناء به، ولا طريق له إلى الاستحسان كما لا طريق له إلى الصحة. ولو كان يعتقد أن أحدهم أعلم" كلامه أنه يقصد العامي الذي لا يفقه شيئا، ولكن العامي المتعلم في واقعنا اليوم له قدرة على التمييز. ثم حتى لو سلمنا بهذا القول فإن الإشكال يبقى قائما لأن العامي الآن أمام حكمين وهو محتار بأيهما يأخذ فهذا الرأي أغلق الباب بدون إيجاد بديل. ولاشك أن أصحاب هذا القول سيقولون أنه يرجح بأحد الاعتبارات الأخرى. لكن هذا كأنه يلغي صفة العقل عند العامي، وينقاد بدون النظر في الأحكام وهذا ربما يؤدي إلى تعطيل تطبيقها أو أيضا تطبيق البدع بدون النظر أيضا، ولئن كان هذا كان أهل العلم بارزين والإسلام في عزة، فإن في واقعنا الحاضر يتحتم على العامي أن يرجح بين الأحكام بحسب حاله وواقعه وهو أهل لذلك مع كثرة الأحكام التي تنهال عليه من كل حدب وصوب بغثها وسمينها، ثم في حالة إذا لم يتوفر له المعايير الأخرى سيبقى الإشكال قائما. من ثم لا يمكننا أن نلغي هذا المعيار في ترجيح العامي بالنظر في الأحكام لكن يحمل هذا النهي على النظر المجرد عن معيار ضابط والتمييز بين الأحكام بالتشهي والعقل المحض، وعلى هذا يصح قولهم، وهو ما نريد التصدي له في هذا البحث. تجدر الإشارة بأن الكلام هنا محصورٌ فيما إذا تعارض على العامي حكمان معتبران قد ثبتا عنده، لأنه في كثير من الأحيان يثبت عنده حكم، والآخر لا يثبت عنده فعليه أن يلتزم بالحكم الأول، لأن الثاني لم يثبت أصلا حتى يحصل تعارض، هذا ضابط مهم جدا على العوام أن يعرفوه لكثرة حصوله عندهم. وكلامنا طبعا من وجهة نظر العامي لا الفقيه أو طالب العلم. فهل على العامي الأخذ بالأحوط أو الأيسر أو بكليهما حسب كل حالة؟ هذا ما سنبحثه في المطلب التالي

المطلب الأول: العمل بالاحتياط 584

مع كثرة العمل بالاحتياط في الفروع الفقهية، فإن التأصيل له نادر عند الفقهاء فضلا عن للعوام، ولا شك أن نظرة كل واحد منهم الآخر، و الفقهاء عادة يأمرون العوام بالاحتياط، والغريب أنهم لا يضعون لهم أصولا يبنون عليها تصرفاتهم. ومن أفضل من أصل المسألة للعوام د. منيب بن محمود

تختلف عن

???

شاكر حيث عرف الاحتياط أنه 585: "الاحتراز 586 من الوقوع في منهي أو ترك مأمور

???

عند

???

الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ج?، ص 366.

584 أغلب العمل بالاحتياط يذكر عند الترجيح بين الأحكام أو الأدلة لكن في نظر أننا يمكننا تطبيق هذا المبدأ عند الترجيح بين أعيان المجتهدين أي أن يحتاط باتباع الأعلم.

585

586

منيب بن محمود شاكر، العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي، دار النفائس الرياض، ط ????، 1هـ - 1418م، ص 49 يكون بالفعل أو بالترك أو بالتوقف.

10.