ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٥٣إذا كانت قليلة وأما مع الكثرة فما أعلم فيه نزاعا"601 والأصل غير الصحيح غلبة الحرام على
الحلال غير المحصور.
.
ح. ألا يكون العمل بالاحتياط في مسألة من مسائل الاعتقاد لأنها مبنية على التوقف. خ. ألا يؤدي العمل بالاحتياط إلى محظور شرعي من ترك سنة ثابتة أو اقتحام مكروه كمن صام في السفر وقضى في الحضر عملا بالاحتياط.602.
د. ألا يكون الاحتياط مبنيا على شبهة غير مقطوع بها: الاحتياط بمجرد الشك لا يكون مشروعا لأنه إذا كان له أصل وجب الرجوع إليه.
ذ. أن يحقق الاحتياط المقصود من وجوبه وهو العلم بإتيان الواجب كمن نسي عين الصلاة التي لم
يصليها فإنه يصلي خمسا ومن خفي عليه موضع النجاسة في الثوب غسله كله 603. ر. أن يراعى عند الاحتياط مصلحة الأعلى فالأعلى، فتراعى مصلحة الواجب على المحرم كابتداء السلام على قوم فيهم مسلمون وكفار فيقدم السلام مراعاة للواجب.
ز. أن لا يكون للأمر الوارد عليه العمل بالاحتياط أصل من الحل والحرمة يرجع إليه فعند اجتماع الحلال والحرام أو اختلاطهما يرجع إلى الأصل فلا مدخل للاحتياط ومثال ذلك ما تولد بين ما فيه
زكاة كالغنم ومالا زكاة فيه كالظباء فلا زكاة فيه.
س. ألا يصل العمل بالاحتياط إلى حد المبالغة والتنطع.
المطلب الثاني: العمل بالأيسر أو بالرخصة 604
ذهبت طائفة
العلماء إلى جواز الأخذ بالأيسر إذا اختلفت على العامي الأحكام، وهو مقابل
الأخذ
مع
من
للقول بالأخذ بالأحوط الذي مرّ معنا سابقا، لكن نطاق الأخذ بالأيسر أوسع منه لأنه يشترك بالأحوط في حالة إذا كانت الأحكام متداخلة من ناحية، ومن ناحية أخرى لا يشترك معه في حالة إذا لم يكن الحكمان يشمل بعضهم بعضا "مثل أن يكون أحدهما يحل ويبيح والآخر يحرم ويحظر " فهنا يمكننا الكلام على الأخذ بالأيسر وهو الذي يقابل في هذه الحالة الأخذ بالأغلظ لا الأحوط. ثم الأخذ بالأيسر
7.011
تقي الدين ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج??، ص???.
وهذا أيضا. إلى الضابط الأول يرجع
وهذا لا يتعارض مع الضابط الثالث لأنه هناك مأمور بفعل غيره وهنا ليس مأمر بفعل غيره
وهناك من يسميه بالرخصة أو الأخذ بأقل ما قيل أو الأخذ بالأخف مع ما اختلاف أظنه لفظي لا معنوى.
153
الخطيب البغدادي، الفقيه والمتفقه، ج ?، ص 428.
7.1
602
603
604
7.0