ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

أصحاب الشافعي والراجح عند الحنفية منهم ابن همام وصاحب مسلم الثبوت بجواز تتبع الرخص وكذلك القرافي بشرط أن لا يكون موقعا في أمر يجتمع على ابطاله الإمامين الذين قلدهما "611. ولا شك أن الحكم حالة إلى حالة أخرى. لذا يمكننا القول فيها كما قلنا في الأخذ بالاحتياط أنها تحتمل الأحكام من الخمسة، وإن كان يبقى الأصل في الرخصة الإباحة، ونذكر ما جاء عن الفقهاء من حالات كالآتي:

يختلف

أ. ما يجب فعله مثل من غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها إلا الخمر وهذا النوع من الرخص واجب لعذر

الهالك.

ب. ما يستحب فعله كقصر الصلاة للمسافر والنظر للأجنبية عند إيراد نكاحها.

ت. ما يباح فعله وتركه كبيع السلم.

ث. مايستحب تركه كالجمع بين الصلاتين في السفر لمن لم يجد في السير.

ج. محرم إذا كان يؤدي إلى محرم أو ترك واجب 612.

هذه الأحكام الخمسة ويمكننا أن نضع ضابطا عاما للعامي يسهل عليه الترجيح بهذا القول وهو أن ما ثبت الترخص فيه شرعا فالعدول عنه يُعد مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فلا13.

611

وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته. ج ?، ص ???. ويفهم من كلام من منعه أن يكون تتبع الرخص منهجا ويكون في حياته دائما يتتبع كل رخصة لا أن يكون عمل عفوى بدون قصد.

شرعي.

612

613

لم يذكر منيب هذه الحالة وأراها مهمة لأن إشكالية الترخص هي أن يقع المسلم في محضور شرعي ويؤدي إلى ترك واجب

منيب بن محمود شاكر، العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي، ص???.

155