ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

تسهل على العامي عملية الوصول إلى الحكم الشرعي ويعتبر كلامه من أوضح ما رأيت في هذا الباب

رتب هذه المناهج ترتيبا تنازليا بعدما شرح كل واحد منها شرحا وافيا، ألخصها كالتالي:

أ. مارجحه الدليل.

ب. ما عليه الجمهور.

ت. ماقال به الأعلم والأتقى.

ث. الأخذ بالأحوط.

ج.

الأخذ بالأيسر

هذا ترتيب جيد نظريا لكن لا يستفيدون العوام منه في الواقع العملي، لأنه جعله ترتيبا متواليا يعني إن لم تكن الأولى موجودة فالثانية. وهكذا ثم هذا المنهج الذي وضعه أقرب منه للعلماء وطلبة العلم من العوام. وفي الحقيقة يمكن أن تتعدد على العامي المناهج فيجمع بينها إلا في حالة الأحوط والأيسر لا يمكنه ذلك .. والذي أقترحه أن يكون الترتيب متوازيا في بعض المناهج وهي الترجيح (بالدليل والجمهور والأعلمية) وأسميها المرجحات لأن العامي يمكن في اطلاعه عليها أن تجتمع له في حكم واحد. والنوع الثاني يكون الترتيب متفاضلا بين الأحوط والأيسر لأننا لا يمكننا الجمع بينهما في حكم واحد. يعني نأخذ بحكم واحد الأحوط والأيسر في نفس الوقت وكل ما ذكرناه سابقا من شروط وضوابط هي مستصحبة هنا ولا أذكرها للاختصار وكل ما سأذكره هي ضوابط عامة لها استثناءات قطعا، لكن الهدف أن يصل العامي إلى الحكم الصحيح في غالب أحواله في تلك اللحظة التي توفرت له تلك المعطيات وكلما تغيرت لديه المعطيات تغيرت معه. الأحكام وأذكر الآن المراحل حسب الترتيب التنازلي كالآتي:

638

أ. أن يتأكد أن الحكمين معتبران، وإلا أخذ بالمعتبر، وترك الآخر لزوما ولو كان الذي تركه الأحوط ب. إذا لم يطلع على أحد من المرجحات فإن الأفضل أن يأخذ بالأحوط ت. إن اطلع على أحد المرجحات في حكم والآخر ليس فيه مرجح فإن كان المرجح مع حكم الأحوط لزمه ذلك وإن كان مع الأيسر الأفضل أن يأخذ بحكم الأيسر. ا

638 بما أن العامي أول شيء وأكثر شيء يحصل له في الواقع أنه يطلع على الأحكام مجردة عن أي مرجح كمرحلة أولى لهذا السبب قدمنا العمل بمنهج الأحوط والأيسر فإذا حضرت إحدى المرجحات أصبح العمل بالأحوط والأيسر تقريبا ليس له قيمة فلو ظهر له قول الجمهور أو ظهر الدليل أو قول عالم معتبر مع الحكم الأيسر لا عبرة بالأخذ بالأحوط في تلك اللحظة والعكس كذلك.