ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٦٦ث. فإن جاءت المرجحات في كلا الحكمين فإنه يقدم الحكم الذي فيه قول الجمهور أو الأعلمية على
القول الذي فيه الدليل
639
ج. فإن تعارضت الأعلمية مع الجمهور قدم التي ظهر معها الدليل فإن لم يظهر له الدليل قدم قول
الجمهور.
خاتمة:
بعد حمد الله تعالى على إتمام هذا البحث وهذه الجولة المباركة، وبعد أن انتهيت من دارسة موضوعاته أسجل هنا ما ورد فيه من نتائج:
أ. أن العامي
هو من ليس له ملكة وعلم شرعيان وهو قسمان عامي متعلم وعامي
أمي.
ب. وضعت تعريفا لاجتهاد العوام وهو: بذل العامي وسعه بغير طريق الاستنباط في طلب صواب حكم وتطبيقه.
خبر
ت. الطرق المعتمدة عند الفقهاء لمعرفة أهلية المفتي قسمتها إلى نوعان أصلية هي العدل أو امتحان المفتي من قبل العامي بالاختبار أو بالتحليف وتبعية لا يمكن اعتمادها استقلالا وهي
استفاضة حاله بين الناس وانتصابه للفتوى بغير نكير أو إخبار المفتي عن نفسه أنه مفت. ث. على العامي أن يتلقى الأحكام الشرعية من الفقهاء وهو غير ملزم بطلب الدليل ولا يمنع من ذلك خاصة للعامي المتعلم ولا المفتي ملزم ببيان الدليل ويحرم على العامي استنباط الأحكام
من النصوص
المجتهد أو مع وجود
من ينقل عنه.
عن
639
لأنه في الغالب يكون دليل معارض لما هو أقوى منه أو استعمل في غير محله أو ليس عليه العمل والغالب أيضا أنه لا يخفى الأئمة الفقهاء من الأدلة إلا القليل أما إذا تيقن أنهم ليس لهم أي وجه فالدليل مقدم مطلقا وهذه حالة نادرة للعوام فلا نبني عليها ضوابط. وهنا الدليل أتى بلا قول عالم معتبر فكأنه لم يثبت عند العامي أما إذا ثبت الدليل مع الحكم فلازم على العامي أن يتبعه كما قال الشاطبي: "أن لا يصمم على تقليد من تبين له في تقليده الخطأ شرعا وذلك أن العامي ومن جرى مجراه قد يكون متبعا لبعض العلماء.
إما لكونه أرجح من غيره عنده، أو عند أهل قطره، وإما لأنه هو الذي اعتمده أهل قطره في التفقه في مذهبه دون مذهب غيره. وعلى كل تقدير فإذا تبين له في بعض مسائل متبوعه الخطأ والخروج عن صوب العلم الحاكم فلا يتعصب لمتبوعه بالتمادي على اتباعه فيما ظهر فيه خطؤه" الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (ت: ???هـ) الاعتصام، محمد بن عبد الرحمن الشقير، د سعد بن عبد الله آل حميد هشام بن إسماعيل الصيني، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية، ط 1، 1429هـ - 2008 م، ج ? ص 316.
166