ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

ل. يجوز للعامي تلقي الأحكام من الكتاب وورقة الاستفتاء إذا حصلت له الثقة بصحة ذلك

الكتاب ونسبته لمؤلفه.

م. يجوز للعامي تلقي الأحكام من المفتي عن طريق وسائل الاتصال الحديثة بعد التحقق من

موثوقيتها.

ن. يجوز للعامي تلقي الأحكام من المواقع الإفتائية الموثوق بها دون معرفة عين المفتي. هـ. لا يجوز التلقي عن طريق وسائل الاتصال الحديثة إذا كانت غير موثوق بها أو مجهولا حالها. و. لابد من اعتقاد السؤال والسعي إلى العلماء للحصول على حكم شرعي.

ي. إذا تعارضت على العامي الأحكام الشرعية فعليه اتباع منهج واضح معلوم في الترجيح: أن يتأكد أن الحكمين، معتبران وإلا أخذ بالمعتبر، وترك الآخر لزوما ولو كان الذي تركه

—

—

الأحوط.

إذا لم يطلع على أحد من المرجحات فإن الأفضل في حقه أن يأخذ بالأحوط. إن اطلع على أحد المرجحات في حكم والآخر ليس فيه مرجح فإن كان المرجح مع حكم الأحوط لزمه ذلك وإن كان مع الأيسر الأفضل أن يأخذ بالحكم الأيسر. فإن جاءت المرجحات في كلا الحكمين فإنه يقدم الحكم الذي فيه قول الجمهور أو الأعلمية على القول الذي فيه الدليل.

فإن تعارضت الأعلمية مع الجمهور قدم ما ظهر معه الدليل فإن لم يظهر له الدليل قدم

قول الجمهور.

هذه أهم نتائج البحث وأهم الضوابط لا كلها لكثرتها في البحث. أما آفاق هذه الدراسة والمآلات البحثية فإن الباحث يأمل أن يكون جهده مجالا للنقد والتمحيص، وأن يقوم من يأتي بعده من الباحثين بالبناء عليه من ناحية ضرب الأمثلة العملية التطبيقية وكذلك دعمه بالأدلة الشرعية النصية منها والعقلية. وأيضا التعمق أكثر في بعض المواضيع التي لم تبحث بما فيه الكفاية على الساحة العلمية والأهم من هذا هو توجيه أنظار الفقهاء والعلماء للتأصيل لكل ما يخص عوام المسلمين فإن الكلام على المجتهدين وطلبة العلم قد انقضى زمانه والسابقون لم يتركوا للاحقين شيئا، أما الكلام على العوام فهو سر نهضة الأمة الإسلامية اليوم، وعلى هذا فإني آمل أن أرى أصول فقه لاجتهاد العوام حتى تتطور إلى نظرية شاملة ثم تتوسع حتى يكون علما مستقلا ومقررا في الجامعات والمعاهد الإسلامية.

168