ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ١٨

ومفسره وموضوعه وغير ذلك من أقسامه بل كل ما يورد عليهم بعنوان قال رسول الله صلى الله

??

عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم فهم يعتمدون عليه قال اللكنوي في ذكره لطبقات المجتهدين والمقلدين عند الأحناف وَصَفَ آخر طبقة بقوله: " والسابعة طبقة المقلدين الذين لا يقدرون على ما ذكر، ولا يفرقون بين الغث والسمين ولا يميزون

الشمال

عن

1911

اليمين بل يجمعون ما يجدون كحاطب الليل ??، فهذا يبيّن لنا أن لفظ العوام يطلق

ويراد به أيضا لفظ المقلدين والعكس صحيح.

نخلص مما تقدم أن العامي عند الفقهاء القدامى هو من فقد آلة الاجتهاد أو هو الجاهل.

الفرع الثاني: تعريفات المعاصرين

لا يختلف اثنان في أن بين الماضي والحاضر بونا شاسعا في تركيبة المجتمع، فلا يمكن بحال من الأحوال أن يكون العامي اليوم هو نفسه العامي بالأمس، وهذا ما أشار إليه الصديق بشير بن نصر في حديثه عن وضع أصول لغير الأصوليين من العوام حيث قال: "ولعل قائلا يقول ما شأن عامة الناس بمثل هذه الموضوعات؟ ولكن ينقضي العجب إذا علمنا أن مفهوم العامة في العصر الحديث ليس هو المفهوم عينه كما هو عند السلف المتقدمين الدهماء من الناس وهي تقابل الخاصة وهم صفوة المجتمع من أهل العلم والسلطان"20، ومن هنا نعلم أننا أمام تركيبة اجتماعية جديدة تحتاج عمقا وتجديدا في البحث. وبهذا الإعتبار، سنورد بعض السياقات التي تبين مفهوم العوام لدى الكتاب المعاصرين:

هم

قال وهبة الزحيلي: "العامي هو من لم تتوفر لديه ملكة الاستنباط سواء أكان غير عالم أصلا أم عالما بفن غير معرفة طرق استنباط الأحكام الشرعية. فالمهندس مثلا عامي بالنسبة للفقه ومعرفة طرق استنباط الحكم الشرعي من المصادر الشرعية??، والملاحظ هنا أنه أدخل المهندس في جملة

18

??

صالح الفلاني، إيقاظ همم أولي الأبصار، ص 55.

أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (ت: 1304 هـ)، النافع الكبير شرح الجامع الصغير، عالم الكتب، بيروت، ط 1، 1406 هـ - 1986م ص 11.

20 الصديق بشير بن نصر الاختلاف الفقهي أسبابه وآدابه منشورات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، دار الكتب الوطنية،

بنغازي 1377هـ - ????م، ص??.

21 وهبة الزحيلي، أصول الفقه الإسلامي، دار الفكر، دمشق، ط 1،1406هـ - 1986م، ج 1، ص 499.

??