ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ٤٠خرج بقولنا: "في طلب صواب حكم" صفة طالب العلم لأنه لا يلزم من طلبه أن يصل إلى حكم واحد بل يدرس كل المذاهب والأراء الفقهية في حين أن العامي يريد حكما واحدا. كذلك يفهم أن الحكم الصائب واحد يتعدد مع الاختلاف المشهور في المسألة 112، لكن هذا أعقل للعامي إذ لا يتحصل له فهم التكليف بقول الشارع له: "افعل ولا تفعل". كذلك إخراجه عن داعية هواه
???
كما قرر الشاطبي نقصد بقولنا: "وتطبيقه"، أن العامي كما يبذل وسعه ويجتهد في تلقي الأحكام فإن عليه أن يبذل وسعه ويجتهد في تطبيق هذه الأحكام114.
لكن لا شك أن هذا الاجتهاد يحتاج إلى ضوابط وهو ما سنبحثه في المبحث التالي.
المبحث الثالث: ضوابط الاجتهاد
المطلب الأول: تعريف الضوابط
الفرع الأول: تعريف الضوابط لغة
نسمع في واقعنا قولهم ضابط شرطة وضابط فقهي والفرق بينهما أن الثاني يجمع على ضوابط والأول يجمع على ضباط، فيتبين لنا أن المعنى اللغوي المقصود من الضوابط في البحث هي: "جمع ضابط،
والجمهور على أنه يتوقف ويسقط عنه التكليف لعدم وجود مصدر لتلقيه للأحكام وهذه المسألة لوحدها تحتاج بحث مستقل كنت قد ضمنتها في خطة بحث لكن لطولها حذفتها.
???
ويسمى
كما ذكر وهبة الزحيلي: "مذهب المخطئة وهم جمهور المسملين منهم الشافعية والحنفية على التحقيق الذين يقولون بأن المصيب واحد من المجتهدين وغيره مخطئ لأن الحق لا يتعدد" وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق سوريا، ط4، 1422هـ - 2002، ج ?ص 88. كذلك ص92 أعاد فيها نفس الكلام ويقابل مذهب المخطئة مذهب المصوبة. أنظر (ابن أمير حاج) أبو عبد الله، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد ويقال له ابن الموقت الحنفي (ت: 879هـ)، التقرير والتحبير في شرح التحرير، دار الكتب العلمية، ت1، 1403هـ - ????م ج ?، ص ???.
???
112
الشاطبي، الموافقات، ج ?، ص??.
يمكن أن يقول قائل أنه لا يلزم من تلقي الحكم تطبيقه. أقول أن التطبيق لازم في الحال أو المآل لهذا السبب أوردت لفظ التطبيق أما عدم التطبيق مطلقا فلم يأت الإسلام بأحكام بدون تطبيق. ولا تدخل هنا مسائل العقائد أو الألغاز الفقهية والأحكام الافتراضية لأنها دونة لتدريب طلاب العلم على تحصيل الملكة وهذا غير داخل في بحثنا.