ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ٥٣العلماء، وبعد عن
مظان التهم، فيجوز للمستفتين اعتماد قوله إذا ذكر أنه من أهل الفتوى … فإذا كان
?????
الغرض حصول غلبة ظن المستفتي، فهي تحصل باعتماد قول من ظهر ورعه". وهناك من قال إن على العامي أن يسأله هل أنت من أهل الاجتهاد أم لا؟ وبناء عليه يقلده. ومن المعاصرين من لم يعتبر هذا القول لتغير الواقع وحال الناس وقلة الورع واستسهال الفتوى من بعض طلبة العلم لأن من سهل عليه الإفتاء سهل عليه ادعاء الأهلية175.
نخلص من
هذا أن طريقة إخبار المفتي عن نفسه ليست قوية في اثبات أهليته لتغير الزمان
الأمر الخامس: المختار في طرق معرفة أهلية المفتي
في نظري أن هذه الطرق لا تتعارض فيما بينها، ومن ثم لا إشكال عند العامي أن يجمع بينها فإن استعملها كلها كان له ظن راجح يقرب إلى اليقين أن هذا العالم أهل ليتلقى منه الأحكام. ويمكننا تقسيم هذه الطرق إلى أصلية في معرفة أهلية المفتي وتبعية يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن الاعتماد عليها استقلالا. العدل و الاختبار فإنه يكفيه لمعرفة أهليته وإن كانا معا فهذا أفضل وأرجح، وأما
أما الأصلية فهي خبر التبعية فهي الإخبار عن نفسه واستفاضة حاله بين الناس فإنه لا يعتمد عليها لوحدها لمعرفة أهلية المفتي وإنما تقوي عند العامي الظن إذا عضدت الطرق الأصلية. ويمكننا أن نضيف طريقة تبعية ثالثة
على الشهادات الجامعية كالماجستير و الدكتوراه فإنها تعزز ثقة العامي بعلم المفتي وأهليته.
وهي حصوله
وسبب اختيارينا لطريقتي إخبار العدل والاختبار؛ أنها تتماشى مع العامي الأمي فيكفيه أن يخبره ثقة عدل أن فلانا مفت فيقلده، أما العامي المتعلم فلديه ملكة عقلية إذا أضيف لها علم بمسألة معينة جزئية تمكن بذلك من اختبار المفتي والتعرف على أهليته. وهذه الطرق لابد أن لا يستقل العامي بالنظر فيها
دون غيرها من الاعتبارات والضوابط التي سنذكرها في البحث والحق كما يقولون قيمته ذاتية تنبع من لا من قائليه. إذن مهما التبس على العامي حال المفتي فإنه لا يلتبس عليه الحق، والمؤفق من وفقه الله.
نفسه
vr
إمام الحرمين الجويني، غياث الأمم في التياث الظلم، ص 440.
174 قال ابن برهان في الوجيز:" قيل: يقول له: أمجتهد. أنت فأقلدك؟ فإن أجابه قلده. وهذا أصح المذاهب" الزركشي، البحر المحيط، ج?، ص 363.
???
عياض بن نامي السلمي مؤتمر الفتوى وضوابطها، مجمع الفقه الإسلامي، بحث الفتوى وأهميتها، ص 74.
??