ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ٦٦

بل يمكن للمفتي أن يمتنع عن الإجابة، وهذه الحالات مهمة أن يطلع عليها العامي لكي يعذر المفتي أو

يتجنب السؤال فيها نلخصها من أقوال العلماء فيما يأتي:

أن يقف عن الجواب لمهلة النظر، والمجتهد يحتاج أحياناً إلى وقت للنظر والتدبر.

- أن يكون السائل قد سأل عما لم يقع، فيترك جوابه لعدم الحاجة إلى البيان حينئذ، ولإشعار السائل

بتكلفه.

???

أن يخاف غائلة الفتوى من ترتب شرّ أعظم من الإمساك عنها، فيترك الجواب ترجيحاً لدفع أعلى المفسدتين باحتمال أدناهما. ويمكن أن يحتج لهذا النوع، بتركه صلى الله عليه وسلم – الأمر بنقض الكعبة لحداثة عهد قومه بالكفر ?

???

أن يكون عقل السائل أو عقل بعض السامعين لا يحتمل الجواب فيسكت عن جوابه لئلا يكون الجواب فتنة له.

.

أن يترك الكلام أصلاً مع شخص ما، عقوبةً له على فعل فعله. كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلام الثلاثة الذين خُلّفوا.

أن يعدل في الجواب إلى ما هو أنفع للسائل مما سأل عنه. ونظير ذلك في القرآن قوله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَرِّ﴾ البقرة ??? سألوا ما بال الهلال يبدو صغيراً ثم يكبر تم يعود كما كان فأجيبوا ببيان المصلحة في ذلك. 212

أن يكون السائل متلبسا بمعصية ظاهرة هي أكبر من التي يسأل عنها وأهم منها.

سكوت المفتي على سبيل الإنكار للسؤال نفسه لأنه مما لا ينبغي السؤال عنه. ويكون السكوت أحياناً جواباً، فمن استأذن في فعل شيء، فسكت عن الإذن له، دلّ على عدم

الإذن 213.

???

حسين محمد الملاح، الفتوى نشأتها وتطورها وأصولها وتطبيقاتها المكتبة العصرية صيدا بيروت 1430هـ - 2009م

ج 2 ص 622

???

???

حسين محمد ملاح. الفتوى نشأتها وتطورها ج 2 ص 622

حسين محمد ملاح. الفتوى نشأتها وتطورها ج 2 ص 621