ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الفصل الثاني: ضوابط التلقي

ريب

لا

أننا

214

نتلقى أحكام ديننا عن طريق العلماء الربانيين المتصل سندهم إلى رسول الله صلى الله

عليه وسلم وهذا محل إجماع 215 في الأمة لا اختلاف فيه فالعامي" لا يصح له إلا سؤال أهل الذكر، وإليهم مرجعه في أحكام الدين على الإطلاق، فهم إذن القائمون له مقام الشارع، وأقوالهم قائمة مقام أقوال الشارع"216. وبناءً على هذا علينا أن ننظر من زاوية العامي وكيفية تلقيه للأحكام في واقعنا المعاصر، لأن الإشكالية اليوم في كيفية الوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح الذي يوافق واقع هذا العامي لا في الأحكام ذاتها لأنها أصبحت في متناول الجميع. ولا شك أيضا أن معنى العوام اختلف على ما كان عليه في السابق لكن هذا الاختلاف في بعض الأحيان يكون له ثمرة وفي البعض الآخر لا يكون له ثمرة وسنبين ذلك في موضعه على أن العوام عليهم أن يعلموا أن الفقهاء ليسوا هم من ينشئون الأحكام إنما هم يُظهرونها "فلا مشرع إلا الله والمجتهد مظهر للحكم .... فالمشرع على الحقيقة إذا هو الله وحده والرسول عنه مبلغ ومبين وصفة التشريع التي يتمتع بها أهل الحل والعقد والمجتهدون من الأمة في كل زمان ومكان وعصر لم تكن صفة إنشاء وإنما هي صفة إظهار "217. وهذا من الأهمية بمكان أن يعرفه العامي لكي يفرق بين من يأتون بالأحكام بعقولهم المحضة وبين من يجتهدون ليظهروا الأحكام من النصوص الشرعية فالأخير "متحمل

???

???

محمد بن سليمان بن عبد الله الأشقر العتيبي (ت: 1430هـ)، أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، مؤسسة الرسالة، بيرت - لبنان، ط 6، 1424هـ - ????م، ج ?، ص 75-78.

أخذ

214 استعملنا كلمة التلقي عوض كلمة التقليد لأن التقليد على اختلاف في التعريفات التي ستأت معنا لاحقا يقصد به لقول الغير بلا حجة" فخرج به أخذ غير القول من الفعل والتقرير " فليس بتقليد وليس هذا المراد من بحثنا لأننا نبحث كل أنواع التلقي التي يمكن للعامي أن يتلقى منها الأحكام كالتلقي من فعل الشيخ و تقريره وغيره. انظر ما وضع بين ظفرين إلى مخطوط كبح كاسد الافهام لسقاف علوي بن احمد ص ?? حسب ترتيب الصفحات لأنها غير مرقمة

" ???

وأما رجوع العامي إلى قول المفتي، فالإجماع على ذلك "محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، (ت: 1250هـ)، إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق – كفر بطنا، دار الكتاب العربي، ط 1، 1419هـ -

????م، ج?ص???.

216

الشاطبي، الموافقات ج 5 ص 337.

217 الصادق بن عبد الرحمن الغرياني، الحكم الشرعي بين النقل والعقل دار ابن حزم، بيروت، ط1،1467هـ 2006م ص110.

67