ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ٦٩?????
221 كما عرفه
غير نكير وشاع ذلك بينهم حتى تواتر " وهذا الذي اصطلحوا عليه فيما بعد بالتقليد الأخذ بقول الغير من غير معرفة دليله ??? والذي عليه الجمهور أنه يجب على
هو
الحطاب قال: "التقليد 222 من ليس فيه أهلية الاجتهاد أن يقلد أحد الأئمة المجتهدين سواء كان عالما أو ليس بعالم "224. وكما نص على ذلك ابن القصار في باب القول في تقليد العامي للعالم قال: "فأما تقليد العامي للعالم فجائز عند مالك رحمه الله في الجملة 225، والأصل فيه قول الله عز وجل: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ الأنبياء، وأيضا قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾
220 حسين محمد الملاح، الفتوى نشأتها وتطبيقها، ج 2 ص 690
221 علينا أن نفرق بين تعريف الحطاب للتقليد الذي ذكره وتعريف بعض العلماء كابن خويز منداد - لحصر النزاع في المسألة حيث قال: "التقليد معناه في الشرع، الرجوع إلى قول لا حجة لقائله وذلك ممنوع منه في الشريعة والاتباع ما ثبت عليه حجة "حسين محمد ملاح، الفتوى نشأتها وتطورها، ج ?ص???. وعرف ابن الحاجب وغيره التقليد "العمل بقول الغير من غير حجة" زكريا الأنصاري، غاية الوصول في شرح لب الأصول، ص 185. والفرق واضح بين تقليد من لا حجة له وآخر له حجة لا يعلمها المقلد يقول يوسف بلهدي: "ويسمى أيضا الاستفتاء. والفرق بينهما أن المستفتي أخص من المقلد لتعلق الإستفتاء بالوقائع النازلة والحوادث الطارئة بخلاف التقليد فإنه وصف عام يتصف به من ليس بمجتهد سواء كان ثمة سؤال أم لا " ص 126 ثم قال: "الحديث عن المستفتي. الحديث عن العامي " يوسف بلمهدي، البعد الزماني والمكاني وأثرهما في الفتوى. ص128 لا يلتبس هذا اللفظ المقلد
TTT
هو
مع وهو الذي له ولاية التَّقْلِيدِ فهذا مجاله القضاء. انظر (ابن همام (كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي (ت: 681هـ). فتح القدير دار الفكر، ج?ص258. مثال ذلك أيضا قال وهبة الزحيلي "أما المقلد الذي تقلد القضاء مقيدا بمذهب معين فإنه يتقيد به" وهبة الزحيلي، تغير الاجتهاد، دار المكتبي، سورية دمشق، ط 1 1420هـ - 2000م، ص 29. وإن كان في القضاء أيضا يستعمل لفظ المقلد أي غير المجتهد وذلك عند عدم وجود الفقيه يتولى القضاء أفضل المقلدين وهذا غير داخل في دراستنا لكن بيناه لكي لا تختلط المصطلحات لأني وجدت كثير من النصوص المتعلقة بالقضاء تنزل على العوام.
223 قال عياض السلمي: " الجمهور فإنهم وإن عرّفوا التقليد بذلك لكنهم يقصدون به قبول القول من غير معرفة حجته معرفة تامة بحيث يتمكن من معرفة صحة إسناده إن كان خبرا ووجه دلالته ومعرفة الجواب عما يعارضه " عياض بن نامي السلمي، بحث
الفتوى وأهميتها، ص50.
224 (حطاب) شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي (ت: 954هـ)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، ط، 3، 1412هـ – ????م، ج ?ص??.
225 حكم التقليد يختلف حسب الأحوال فمنها المحرم والواجب والأصل فيه الجواز كما قال الإمام مالك. أما التقليد المحرم هو (? تقليد الأباء كحال المشركين 2 تقليد من تجهل أهليته للفتوى التقليد على خلاف الدليل بعد معرفته 4 التقليد يحرم على العامة على قول ابن حزم وأما التقليد الواجب (يكون في فروع الدين للقاصر عن بلوغ درجة الاجتهاد على قول الجمهور لأي مجتهد وخاص بالإمام المعصوم عند الإمامية (وأما التقليد الجائز من طلب الحق ولم يظفر بالدليل 2 من اجتهد وتكافأت عنده الأدلة المجتهد الذي
ضاق عنه الوقت وقيل لا يجوز له التقليد. هشام فوزي عبد الله السكندري، الفتوى تأصيل وضوابط، ص 40-64. (باختصار)