ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ٧٢

23511

الحكم فحسب بل في طريقة فهم الدليل ومجرد المعرفة بالدليل لا تخرجه عن ربقة التقليد" ومما يدل على

ذلك إجماع الصحابة كما نقله الباجي وذلك أن كل من قصر منهم عن رتب الاجتهاد سأل علماء حكم حادثة نزلت ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة بل أفتوه فيما سأل من غير نكير

الصحابة عن

عليه ولا أمر له بالاستدلال 236.

نخلص من

هذا أن العامي غير ملزم بطلب الدليل ولا المفتي ملزم ببيان الدليل أما العامي المتعلم فالأفضل

له طلب الدليل لقدرته على الفهم.

المطلب الثالث: ضابط تلقى الدليل بدون حكم

كل ما مركان في أخذ الحكم أو الحكم مع الدليل أما أخذ الدليل فقط فهذا مما شدد فيه الفقهاء وحذروا منه العوام. قال ابن عقيل الحنبلي" ولا عبرة بقول من زعم أن على العامي العلم بدليل يرشده إلى حكم الحادثة لأن ذلك يقطعه عن مصالحه، ولا يتأتى منه ولا له درك البغية، لكون ذلك يحتاج إلى تقدم معرفة أصول الفقه على ما قدمنا، وأنى ذلك للعامي "237. وقال القرافي: " فكما يحرم على المقلد التخريج فيما ليس مذهب العلماء يحرم عليه اتباع الأدلة "???. . وهذا ما بينه أيضا محمد بن القاسم القادري أن الدليل إذا لم يكن مقرونا بحكم شرعي لا يعمل به قال: " أما الدليل الأول فذكره غير واحد من العلماء أن المقلد لا يعمل بالآية ولا الحديث إذا لم يأخذ بذلك إمامه لأن الإمام لم يترك الأخذ به إلا لنسخ أو معارض وممن بذلك الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد عليش 239 لهذا السبب اشتهر قول القائل: " الحديث مضلة إلا هذا كلام المتقدمين وكذلك أكد المعاصرون حيث قال حبيب أحمد الكيرانوي "ليس كل فقيه

صرح

للفقهاء"

24011

???

236

???

???

???

يوسف بلمهدي البعد الزماني والمكاني وأثرهما في الفتوى 136. أبو الوليد الباجي أحكام الفصول في أحكام الأصول، ص 734.

ابن

عقيل، الوَاضِح في أصول الفقه ج 1، ص ???.

أبو العباس شهاب الدين القرافي الذخيرة، ج ??، ص????.

واكتفيت بذكر دليل واحد ويحسن الرجوع إلى باقي الأدلة. محمد بن القاسم القادري الحسني المغربي الفاسي، (ت 1331 هـ)، رفع العتاب والملام عمن قال العمل بالضعيف اختيار، حرام محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2،

240 محمد بن

الحسن بن العربي بن محمد الحجوي الثعالبي الجعفري الفاسي (ت: (1376هـ)، الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، ط 1، 1416هـ - 1995م، ج 2 ص 503. ونسب القاضي عياض هذا القول لابن وهب حيث قال: " الحديث مضلة إلا للعلماء. ولولا مالك والليث لضللنا". أنظر القاضي عياض (أبو الفضل القاضي عياض بن موسى

??