ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وأن الأمر يدل على الوجوب وأن الأمر يقتضي الصحة وأن الأمر يقتضي الفورية … لكن المقصود 252

الجاري على قواعده والمتفق مع ما رتبه في الأدلة

هذا

من

25311

حيث أصل المعنى لكن إذا قصدنا بالمذاهب الفروع الفقهية فإن الفقهاء متفقون على عدم اتباع

254

الله

مذاهب الصحابة ولزوم اتباع مذاهب الأئمة المشهورين وقد نقل هذا الاتفاق القرافي عن إمام الحرمين 255 حيث قال: " أجمع المحققون 256 على أن العوام ليس لهم أن يتعلقوا بمذاهب الصحابة – رضي عنهم – بل عليهم أن يتبعوا مذاهب الأئمة الذين سبروا ونظروا وبوّبوا، لأن الصحابة – رضي

25711

الله

عنهم

لم يعتنوا بتهذيب المسائل والاجتهاد وإيضاح طرق النظر بخلاف من بعدهم ووافقه ابن القيم في نقل هذا الإجماع 258 لكنه أضاف على لزوم اتباع المذاهب عدم لزوم التقيد بواحد بعينه، وهذا المعنى الثاني فيه

252 أي من المذاهب

https://www.youtube.com/watch?v=cgyW 0 dcwejw فرغتها نصا لا بالمعنى مع الإختصار

المقطع من مجلس الافتاء بتاريخ ?-?-????.

254 لأن الأئمة أخذوا عن الصحابة فالنهي موجه للعوام لا للأئمة المجتهدين كما قال ابن القيم:" وقد قال الشافعي في الصحابة رأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا، ونحن نقول ونصدق أن رأي الشافعي والأئمة. معه لنا خير من رأينا لأنفسنا ابن القيم، اعلام الموقعين عن رب العالمين، ج 2 ص 143.

255

الله عنه -

وقد علل إمام الحرمين كلامه في موضع آخر قال: " ومما يتعين ذكره أن من وجد في زمان مفتيا تعين عليه تقليده، وليس له أن يرقى إلى مذاهب الصحابة. وبيان ذلك أنه إذا ثبت مذهب أبي بكر الصديق – رضي في واقعة وفتوى مفتي الزمان خالفت مذهبه فليس للعامي المقلد أن يؤثر تقديم مذهب أبي بكر الصديق من حيث إنه في عقده أفضل الخليفة بعد المرسلين عليهم السلام. فإن الصحابة وإن كانوا صدور الدين، وأعلام المسلمين، ومفاتيح الهدى ومصابيح الدجى، فما كانوا يقدمون تمهيد الأبواب، وتقديم الأسباب للوقائع قبل وقوعها وقد كفانا البحث عن مذاهبهم الباحثون والأئمة المعتنون بنخل مذاهب الماضين، فمن ظهر له وجوب اتباع مذهب الشافعي رضي الله عنه لم يكن له أن يؤثر مذهب أبي بكر رضي الله عنه على مذهب الشافعي، وهذا متفق عليه إذ لولا ذلك لتعين تقديم مذهب أبي بكر في كل مسألة نقل مذهبه فيها، ثم مذهب، عمر، ثم هكذا على حسب ترتيبهم في المناقب والمراتب". الجويني، غياث الأمم في التياث الظلم، ص410.

256

يستثنى من

هذا الإجماع ابن حزم الذي أنكر أشد الإنكار هذا القول قال في معرض كلام له طويل:" فنقول ما الذي دعاكم إلى التهالك على قول مالك وابن القاسم فهلا تبعتم أقوال عمر بن الخطاب وابنه فتهالكتم عليها فهما أعلم وأفضل من مالك وابن القاسم عند الله عز وجل بلا شك". (ابن حزم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت: 456هـ)، الإحكام في أصول الأحكام أحمد محمد شاكر الأستاذ و إحسان عباس دار الآفاق الجديدة، بيروت، ج?ص131.

257 الحطاب، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج ?ص??.

" 258

" وعلى هذا فله أن يستفتي. من شاء من اتباع الأئمة الأربعة وغيرهم، ولا يجب عليه ولا على المفتي أن يتقيد بأحد من الأئمة الأربعة بإجماع الأمة". ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، ج 4 ص 202.

76