ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ٨٠

والثالث: أنه إن وقع في قلبه صحة فتواه وأنها حق لزمه العمل بها

وجوه

???

وجود مفت

والرابع: أنه إذا لم يجد مفتيا آخر لزمه الأخذ بفتياه، فإن فرضه التقليد وتقوى الله ما استطاع، وهذا هو المستطاع في حقه، وهو غاية ما يقدر عليه، وإن وجد مفتيا آخر فإن وافق الأول فأبلغ في لزوم العمل، وإن خالفه فإن استبان له الحق في إحدى الجهتين لزمه العمل به، وإن لم يستبن له الصواب فهل يتوقف، أو يأخذ بالأحوط، أو يتخير، أو يأخذ بالأسهل، فيه وفي نظري هذا ليس باختلاف في حقيقة الالتزام وإنما هو اختلاف في توقيت الالتزام وإلا فالأوجه الأربعة يمكن الجمع بينها، ووجه الجمع أن من اعتقد صحة الفتوى لابد أن يلتزم بها ولا يعمل الشخص إلا بقناعة الالتزام ولا يكون هذا إلا في حالة واحد، لأن تعدد المفتين يفضي إلى تخييره ابتداء. وهذا ما نقله الإمام النووي عن ابن الصلاح حيث قال: "قال الشيخ أبو عمرو والذي تقتضيه القواعد أن نفصل فنقول إذا أفتاه المفتي نظر فإن لم يوجد مفت آخر لزمه الأخذ بفتياه ولا يتوقف ذلك على التزامه لا بالأخذ في العمل به ولا بغيره ولا يتوقف أيضا على سكون نفسه لصحته وإن وجد مفتي آخر فإن استبان أن الذي أفتاه هو الأعلم الأوثق لزمه ما أفتاه به بناء على الأصح في تعينه … وإن لم يستبن ذلك لم يلزمه ما أفتاه بمجرد إفتائه إذ يجوز له استفتاء غيره وتقليده ولا يعلم اتفاقهما في الفتوى فإن وجد الاتفاق أو حكم به عليه حاكم لزمه حينئذ

?????

لكن مع كل هذه الضوابط المذكورة يبقى الإشكال فيما إذا عمل العامي بهذه الفتوى هل أصبح ملزما بها بحيث لا يجوز له العدول عنها؟

نقل غير واحد من الأئمة الاتفاق على أنه لا يجوز للعامي أن يعمل بقول آخر غير الذي عمل به

أولا، قال الإسنوي "إذا قلد مجتهدا في مسألة فليس له تقليد غيره فيها اتفاقا، ويجوز ذلك في حكم آخر على المختار "84 وقال الآمدي: "إذا اتبع العامي بعض المجتهدين في حكم حادثة من الحوادث وعمل

28411

285

281 "قال ابن السمعاني: إنه أولى الأوجه قال ابن الصلاح ولم أجده لغيره" الزركشي، البحر المحيط ج8ص373.

???

283

284

ابن

قيم

الجوزية إعلام الموقعين عن رب العالمين، ج 4 ص 203.

النووى، آداب الفتوى والمفتي والمستفتي، ص ??-??. نهاية السول شرح منهاج الوصول، ص406.

الإسنوي،

285 هنا الكلام عن ا

المفتي و في الأمر السابق عن الالتزام بمذهب فلا تكرار عندنا في نقلنا لكلام الآمدي