ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ٨١286
بقوله فيها: اتفقوا على أنه ليس له الرجوع عنه في ذلك الحكم بعد ذلك إلى غيره فتبين من كلامهم
ضابط وهو
???
أن الأصل لا إلزام في الفتوى إلا إذا كان المفتي واحد أو تعدد المفتون لكن الحكم واحد
???
???
مفت
واعتقد صحة الفتوى وعمل بها وأضيف قيدا آخر أنه إذا ضاق عليه الوقت لزمته فتوى المفتي وأما مسألة الترجيح بينهما فستأتينا لاحقا وهذا الكلام كله إذا كان العامي يتلقى من مباشرة ومع ظهور وسائل الاتصال الحديثة كيف يكون تلقى العوام للأحكام؟ هذا ما سنراه في المسألة
التالية
مسألة: ضوابط التزام العامي بفتوى المجتهد عبر الوسائل الحديثة هذه المسألة تعتبر
من النوازل التي جدّت في عصرنا الحاضر وإن كان هذا الموضوع سنتطرق إليه بتفصيل أكبر في الفروع اللاحقة لكن بما أننا رأينا أن العامي غير ملزم بفتوى المفتي إلا في حالات فهل ما
وصلنا إليه ينطبق على ما إذا كان عن طريق وسائل الاتصال الحديثة؟ قد بحث هذه المسألة أحمد الله الضويحي وبيّن أن في المسألة حالتين:
بن
عبد
أن يعتمد عليها في الاستفتاء فيتخذها سبيلاً للوصول إلى المفتي وسؤاله مشافهة أو كتابة، بحيث يكون في اتصال غير مباشر مع المفتي. وكان القول المختار عنده في هذه المسألة هو أنه لا يلزمه العمل بقول المفتي إلا إذا لم يجد غيره، سواء إلتزم به أو لا وهو نفس القول الذي وصلنا إليه في
الأمر السابق.
أن
يسمع
الفتوى أو يجدها مكتوبة في إحدى هذه الوسائل، وليس له اتصال غير مباشر مع المفتي
فهل هو ملزم بهذه الفتوى؟ هنا عندنا حالات كما ذكر:
286
الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 4 ص 378.
287 لهذا السبب عرفوا الفتوى بأنها: "الإخبار عن الحكم الشرعي على غير وجه الإلزام " وذلك لتفريقها عن القضاء. محمد الزحيلي، تنظيم الفتوى أحكامه آلياته، مؤتمر الفتوى وضوابطها ص?. وقال ابن الصلاح في حق المفتي "وفتواه لا يرتبط بها إِلزام بِخِلَاف القاضي" (ابن الصلاح) عثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو، تقي الدين (ت: 643هـ)، فتاوى ابن الصلاح، د. موفق عبد الله عبد القادر، مكتبة العلوم والحكم، عالم الكتب - بيروت، ط 1، 1407م، ص 42. "ويلزم المفتي إن اتفقت أجوبة المفتين العمل بذلك إن اطمأن إلى فتواهم "عبد الله: وأهميتها، مؤتمر الفتوى وضوابطها، مجمع الفقه الإسلامي، ص??.
???
بن
محمد بن
أحمد الطيار بحث الفتوى
??? استشف هذا رأي من قول ابن أبي هريرة الذي نقله الزركشي حيث قال: " ينظر، فإن كان شيئا وقته موسع فينبغي أن يتوقف حتى يستعلم ذلك من خلق، ولا يبادر حتى يعلم حال من أفتاه ويتابع عليه. وإن كان شيئا وقته مضيق فعلى وجهين: (أحدهما) يقبل قوله، كقول أبي علي. و (الثاني) يتوقف في ذلك، كما يتوقف الحاكم في العدول وغيرها، الزركشي البحر المحيط، ج?، ص363.
??