ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ٨٩???
ابن الصلاح وتبعه في ذلك النووي. فيمن تفقه وقرأ كتابا من كتب الفقه قال: " إن كان في غير بلده مفت يجد السبيل إلى استفتائه، فعليه التوصل إلى استفتائه بحسب إمكانه، على أن بعض أصحابنا، ذكر أنه إذا شغرت البلدة عن المفتين فلا يحل المقام فيها، وإن تعذر ذلك عليه ذكر مسألته للقاصر المذكور، فإن وجد مسألته بعينها مسطورة في كتاب موثوق بصحته، وهو ممن يقبل خبره، نقل له حكمها بنصه، وكان العامي في ذلك مقلدا لصاحب المذهب، وهذا وجدته ضمن كلام بعضهم والدليل يعضده، ثم لا يعد هذا القاصر بأمثال ذلك من المفتين، ولا من الأصناف المذكورة المستعار لهم سمة المفتين، وإن لم يجد مسألته بعينها ونصها مسطورة فلا سبيل له إلى القول فيها قياسًا على ما عنده من المسطورة "321. ورجح. هذا القول ابن القيم بعد عرض الأقوال في المسألة حيث قال: "والصواب فيه التفصيل، وهو أنه إن كان السائل يمكنه التوصل إلى عالم يهديه السبيل لم يحل له استفتاء مثل هذا، ولا يحل لهذا أن ينسب نفسه للفتوى مع وجود هذا العالم، وإن لم يكن في بلده أو ناحيته غيره بحيث لا يجد المستفتي من يسأله سواه فلا ريب أن رجوعه إليه أولى من أن يقدم على العمل بلا علم أو يبقى مرتبكا في حيرته مترددا في عماه وجهالته، بل هذا هو المستطاع من تقواه المأمور بها "322.
??????
وهذا ما أخذ به كثير من المعاصرين مثل حسين محمد الملاح، حيث أجاب عن سؤال مفاده إذا تفقه الرجل وقرأ كتابا في الفقه أو أكثر وهو مع ذلك قاصر في معرفة الكتاب والسنة آثار السلف هل يجوز استفتاؤه؟ قال" إذا لم يجد المستفتي في بلده أو في ناحيته غيره فرجوعه إليه أولى من أن يقدم على العمل بلا علم أو يبقى مرتبكا في حيرته مترددا في عماه وجهالته أما إن كان في غير بلده مفت يجد السبيل إلى إستفتائه فعليه التوصل إلى استفتائه بحسب إمكانه. لأنه إذا وجد العالم لا يحل له الاستفتاء من غيره
?????
320 قال: "إن كان في غير بلده مفت يجد السبيل إليه وجب التوصل إليه بحسب إمكانه فإن تعذر ذكر مسألته للقاصر فإن وجدها بعينها في كتاب موثوق بصحته وهو ممن يقبل خبره نقل له حكمها بنصه وكان العامي فيها مقلدا صاحب المذهب" النووي،
آداب الفتوى والمفتي والمستفتي، ص??.
???
ابن
الصلاح. أدب المفتي والمستفتي، موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب، الطبعة الاولى
1407 هـ - 1986 ص 104.
???
???
ابن
القيم الجوزي اعلام، الموقعين عن رب العالمين، ج 4 ص 151.
حسين محمد الملاح، الفتوى نشأتها وتطورها وأصولها وتطبيقاتها، ج 2 ص 613.
??