ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ٩٨

عَقَدَ ابن حامد باب كاملا نص فيه على بالجواز حيث سماه "باب البيان عن نسبة المذهب إليه من حيث أفعاله في خاصة نفسه" ثم قال: "كل ما نقل عن أبي عبد الله-ابن حنبل- أنه فعله في نفسه وارتضاه لتأدية عنايته وكل ذلك ينسب إليه بمثابة جوابه وفتواه … ومن أدل الأشياء إنا وجدنا أفعال الصحابة بمثابة فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان مستحق الأحدية والاتباع مع الاختلاف في حتمه ـه أم نقله، فإذا ثبت هذا كان ما ذكرناه في المذهب سالما

36511

قال الفتوحى في جواز التلقي من فعل المجتهد وهو الراجح عند المرداوي فيما نقله عنه قال "وكذا أنه إذا فعل فعلا قلنا: مذهبه جواز مثل ذلك الفعل الذي فعله

فعله

يعني

3661

قال ابن تيمية في جواز التلقي من فعل المجتهد متحدثا عن الإمام أحمد: "يؤخذ منه مذهبه؛ لما عرف من تقوى أبي عبد الله وورعه وزهده فإنه كان من أبعد الناس عن تعمد الذنب وإن لم ندع فيه العصمة لكن الظاهر والغالب أن عمله موافق لعلمه فيكون الظاهر فيما عمله أنه مذهبه. وهكذا القول فيمن يغلب عليه "التقوى ومن المعاصرين نوار ابن الشلي أخذا بهذا القول لكن اشترط أن يقيد بتوفر القرائن الدالة على ذلك مثل أن يكون على جهة التعليم أو أن يتكرر منه الفعل وهو ممن يعرف بالورع والتقوى

36711

368

وإذا تتبعنا الفروع الفقهية فإننا سنجد تطبيقات لهذا الضابط وهذه أمثلة على ذلك: فمثلا في الثمر الداني أشار المصنف إلى صحة صلاة من تعلمها من فعل عالم ولو لم يميز فرضها

3691

من سننها قال:" وكذا إن كان أخذ وصفها عن عالم بأن رآه يفعل أو علمه كيفية الفعل " 69

الشاطبي، الموافقات، ج ?، ص 249. وأجيب على هذا الاعتراض المفترض أن العامي لو قلد المفتي في مثل هذه الحالات لا إشكال ذلك لأنه أخذ بالأحوط الذي أخذ به المفتي فضلا على أن كلامنا موجه إلى العامي والاعتراض موجه إلى العالم وكذلك الذي يذكره الإمام هنا أكثر ما يكون في الأعمال الباطنية لا العلنية أمام كل الناس وله كذلك أن يبين ذلك للناس وهذا ما فعله الإمام مالك فانتفى

بذلك التعارض.

365 (ابن حامد) أبي عبد الله الحسن بن حامد الحنبلي، تهذيب الأجوبة، السيد صبحي السامرائي، عالم الكتاب مكتبة النهضة

العالمية، بيروت، ط1408، 1هـ - 1988م، ص46. الفتوحي، شرح الكوكب المنير، ج 4 ص 496.

366

367

368

ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج 19 ص 152.

نوار بن الشلي، نظرية التخريج في الفقه الإسلامي، دار البشائر الإسلامية، ط 1431، 1هـ - 2010م، ص134.

??