خلع الحجاب الدوافع والحلول
الجزء ١ · صفحة ٢٤يقول الشيخ أطفيش في تفسيره: " (وليضربن) يغطين (بخمرهن) جمع خمار، وهو ما يستر الرأس من المرأة، من الخمر وهو الستر (على جيوبهن) مخارج الرؤوس والأعناق من الجبة والقميص من الجب بمعنى القطع، وذلك لأن يبدو من ذلك أعلى الصدر، فأمرهن بستره وأن يغطين رؤوسهن بالخمر مسدلات من خلفهن، فيبدو العنق وأعلى الصدر، وسارعت نساء المهاجرات إلى ضرب الخمر حين نزلت الآية".
ووجه الاستدلال: أن الله تعالى أوجب على نساء المؤمنين الحجاب للبدن والزينة ومنه الخمار وهو ما يصطلح عليه اليوم الحجاب كما أشرنا وألا يظهرن شيئا من زينتهن للأجانب: غير المحارم.
. الدليل الثالث: يقول الله تبارك وتعالى: (يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلْبِيبِهِنَّ ذُلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب: 59]
قال الزحيلي في تفسيره: هذه آية الحجاب قال أبو مالك: كانت نساء المؤمنين
يخرجن بالليل إلى حاجتهن وكان المنافقون يتعرضون لهن ويؤثونهن، فنزلت هذه الآية". وفي تفسير قوله تعالى: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلْبِيبِهِنَّ) يقول القرطبي: "لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن، أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن"".
أطفيش، أحمد، بن يوسف، تيسير التفسير، دار التوفيقية الجزائر، ????م، ??/??. وبنفس المعنى ذكره القرطبي في تفسيره: انظر: القرطبي، محمد بن، أحمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن تحقيق البردوني، أحمد وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط ?، 1384هـ / 1964م، 12 / 230.
2 الزحيلي، وهبة، التفسير الوجيز، دار الفكر، دمشق - سوريا، ط2، 1416هـ / 1996م، ص 427. القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن تحقيق البردوني، أحمد وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط2، 1384هـ / 1964م، 14 / 243.
??