غض البصر وأثره في استقامة السلوك الصباحي، علي بن سليمان بن ناصر

غض البصر وأثره في استقامة السلوك

الجزء ١ · صفحة ١١

M

وقال أحمد: (لا يأكل مع مطلقته، هو أجنبي لا يحل له أن ينظر إليها) 9 وذهب أصحابنا (الإباضية) وبعض المالكية وبعض الحنابلة إلى عدم التحريم وإن كان الأولى غض البصر لو كان بغير شهوة:

فمن الإباضية: قال الإمام نور الدين السالمي في معارج الأمال إلى القول بـ: (وظاهر المذهب جواز النظر إلى ما يجوز لها إظهاره، وإن كان النظر عمدا إذا كان بغير شهوة ويحرم النظر إلى محاسن المرأة مما عدا ذلك)

ومن المالكية قال محمد بن عرفه الدسوقي: (أما هما – أي الوجه والكفين- فغير عورة بأن يكون النظر بغير قصد لذة وإلا حرام النظر لهما) 10

وكذا قال أحمد الصاوي".

وقد ذكر ابن القيم بأن النظر تتعلق به الأحكام التكليفية الخمسة؛ فقد يكون النظر واجبا؛ أو حراما؛ أو مكروها؛ أو مندوبا؛ أو مباحا:

? - النظر الواجب: فالنظر في المصحف وكتب العلم عند تعين تعلم الواجب منها، والنظر إذا تعين لتمييز الحلال من الحرام في الأعيان التي يأكلها أو ينفقها أو يستمتع بها والأمانات التي يؤديها إلى أربابها ليميز بينها ونحو ذلك.

2 - والنظر الحرام: النظر إلى الأجنبيات بشهوة مطلقا وبغيرها إلا لحاجة؛ كنظر الخاطب والمعامل

والشاهد والحاكم والطبيب وذي المحرم.

والمستحب: النظر في كتب العلم والدين التي يزداد بها الرجل إيمانا وعلما، والنظر في ووجوه العلماء الصالحين والوالدين، والنظر في آيات الله المشهودة؛ ليستدل بها على

المصحف

توحيده ومعرفته وحكمته.

المغني لابن قدامة: (5??/?)، وكشاف القناع: (15/5).

حاشية الدسوقي: (1/ 214).

بلغة السلك: (99/1).

??

?