غض البصر وأثره في استقامة السلوك
الجزء ١ · صفحة ٤١M
لية العالم
قيل إن حسان بن ثابت - رضي الله عنه – خرج يوم عيد، فصلى ثم عاد إلى زجته فقالت له: يا حسان، كم رأيت من وجه مليح؟ فقال: والله ما رفعت طرفي ولاعلمت ما كان من الناس
وهذه الدنيا مزرعة الأخرة ودار عمل وتعب ونصب فإن أحسن العبد فيها فهنيئا له وإن قصر وفرط ندم في يوم تشخص فيه الأبصار.
قال أحمد تنهدت عند أبي سليمان الداراني يوما فقال: إنك مسؤول عنها يوم القيامة فإن
كانت على ذنب سلف فطوبا لك وإن كان على فوت دنيا أو شهوة فويل لك 63
قال الثوري: يسألون والله عن كل شيء حتى التبسم فيم تبسم يوم كذا وكذا؟ فذلك قوله: چ تث ژژژڑک ک که گ لگ گگگ گگ گگ گ چالكهف: 49
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ألم تر أن اليوم أسرع ذاهب
ولا أن ما تخفيه عنه يغيب
وأن غدا للناظين قريب
قال الله – عز وجل - في كتابه العزيز چ ئوئو تو تو تو تو
ئي ئي ئي ئدي ي ي ي ئج چالحشر: 16 قال علماء التفسير: كان هذا الإنسان المذكور عابدا في صومعة له، مشهورا بالعبادة، ومشهورا بالزهد، يستشفي بدعاءه المرضى، وإذا عرض بأحد مرض أو جنون حمل إلى صومعته،، ليدعوا له ليبرأ، فمرضت ابنت بعض كبراء البلد ذات جمال، فجاءوا بها ومضو فلما خلا بها نظر إليها فأعجبته، فواقعها فعلفت (حملت منه، فجاءه الشيطان الذي أغراه حتى نظر إليها، وأمنه الفتنة حتى خلا بها، فقال له: اقتلها وادفنها في جانب الصومعة، فإذا جاؤوا يطلبونها، تقول لهم ماتت، فيقبلوا قولك لموضعك عندهم، وإلا أتو فرأوها حبلى منك، فتفتضح وربما قتلوك، فقبل منه وقتله ودفنها، فلما جاء أهلها أخبرهم بموتها، وأنه دفنها، فصدقوها قوله ومضوا. فمضى الشيطان إلى إخوتها، وأخبرهم بخبر العابد وفعله بإختهم، وقتله إياها، وقال: علامة
63 المنتخب: (20)