غض البصر وأثره في استقامة السلوك الصباحي، علي بن سليمان بن ناصر

غض البصر وأثره في استقامة السلوك

الجزء ١ · صفحة ٥٦

M

لَيَّة العَاقِ

تعرفني، فقالت: هذا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه! مر بابني البارحة، وهو قائم يصلي

، فتلا آية من كتاب الله؛ فلما سمعها ابني تفطرت مرارته فوقع ميتا 101

الرغبة في الله وإرادة وجهه، والشوق إلى لقائه هي رأس مال العبد وملاك أمر وقوام حياته الطيبة، وأصل سعادته وفلاحه ونعيمه وقرة عينه، ولذلك خلق، وبه أمر، وبذلك أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب

???

. ويروى أن رجلا علق شخصا، فاشتد كلفه به وتمكن حبه من قلبه حتى أوقع، ولزم الفراش بسببه، وتمنع ذلك الشخص عليه واشتد نفازه عنه، فلم تزل الوسائط يمشون بيتهما حتى وعده بأن يعوده، فأخبر بذلك الناس، ففرح واشتد فرحه وانجلى غمه، فجعل ينتظره للميعاد الذي ضرب له فيما هو كذلك إذ جاءه الساعي بينهما فقال: انه وصل معي إلى بعض الطريق ثم رجع، ورغبت إليه وكلمته فقال: إنه ذكرني وفرح بي، ولا أدخل مدخل الريبة، ولا أعرض نفسي لمواقع التهم، فعاودته فأبى وانصرف فلما سمع البائس أسقط في يده، وعاد إلى أشد مما كان به وبدت عليه علائم الموت فجعل يقول في تلك الحال:

أسلم يا راحة العليليا شفا المدنف النحيل

رضاك أشهى من فؤاديمن رحمة الخالق الجليل

فقلت يا فلان: اتق الله، قال: قد كان، فقمت عنه فما جاوزت باب داره

صيحة الموت، فعياذا بالله من سوء العاقبة وشؤم الخاتمة 103

قال

تعالى: چا ب ب ب ب پ پ پ

ث ث ثنت

ثثثث

قققق قق

ج جج ج

البقرة: 25

فتأمل جلالة المبشر ومنزلته وصدقه وعظمته من أرسله إليك بهذه البشارة وقدر ما بشرك

به وضمنه لك على أسهل شيء عليك وأيسره، وجمع –سبحانه في هذه البشارة بين نعيم البدن بالجنات وما فيها من الأنهار والثمار ونعيم النفس بالأزواج المطهرة ونعيم

101 كتاب التوابين: (???).

روضة المحبين: (405). 13 الجواب الكافي: (???).