خيار الشرط حكمه ومقوماته
الجزء ١ · صفحة ١٥العلماء هذه الألفاظ في هذا التركيب عبئًا، بل وأنَّ لكل لفظ له تأثير على غيره، ولذا كان البحث في ألفاظ ترکيب خيار الشرط كلا على حدة في غاية الأهمية.
أما الخيار في الاصطلاح الشرعي فقد عُرف بعدة تعريفات، وهذه التعددية جاءت بحسب الزاوية التي نظر إليها الفقهاء أثناء تعريفهم للخيار، ولذلك قد انقسم الفقهاء في نظرتهم أثناء تعريفهم للخيار إلى زاويتين: الزاوية الأولى: الشكلية للخيار في اللغة:
وبناء على هذه الزاوية جاءت عدة تعريفات للخيار وهذه التعددية لفظية، وليست جوهرية؛ وذلك لاتحاد
الزاوية، وهي:
التعريف الأول: "هو طلب الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه".
1
شرح التعريف ومعنى الطلب هو السعي للحصول على خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه، وهذا الطلب قد يثبت بالاتفاق: كخيار الشرط، وقد يثبت بسبب شرعي: كخيار العيب، ودلالة الطلب فيها معنى عرضية الخيار، وأنه استثناء طرأ على عقد لازم.
التعريف الثاني:
الخيار: "هو حق العاقد في فسخ العقد أو إمضائه؛ لظهور مسوغ شرعي، أو بمقتضى اتفاق عقدي" شرح التعريف: بيَّن لنا أصحاب هذا التعريف أنَّ الخيار حق ثابت لصاحبه، ويستفاد من عبارة "الظهور مسوغ شرعي، أو بمقتضى اتفاق عقدي" أنَّ الخيار إما أن يكون طارئًا على عقد كان لازما في الواقع، وهذا يكون بمسوغ شرعي: كخيار العيب، وإما أن يكون طارئًا على عقد سيؤول لازمًا إن كان خاليا من الخيار، وهذا يكون بالاتفاق العقدي: كخيار الشرط.
الشربيني، محمد بن
أحمد (ت: 977 هـ)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الكتب العلمية، دم، الطبعة 1،
1415 هـ/1994 م، ج 2، ص 402.
2) أبو غدة، عبد الستار عبد الكريم (معاصر)، الخيار وأثره في العقود، مطبعة مقهوي، الكويت، الطبعة 2، 1405 هـ/1985 م، ج 1،
ص 43.
12