خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الفرع الثاني: التسميات الواردة في القانون

1) البيع بشرط التجربة: هو أنْ يشترط المشتري بأن يقوم بتجربة المبيع؛ كي تظهر له صلاحية المبيع للغرض المقصود منه، أو ليستوثق من أنَّ المبيع هو الشيء الذي يرغب به، ويلائم ظروفه ويلبي حاجته الشخصية، فهو كيفية ووسيلة وقائية يشترطها المشتري على البائع قبل لزوم العقد، ولقد أورد القانون المدني المصري، والعماني موادا خاصة في تكييف هذا البيع، وبناء على ذلك يكون البيع بشرط التجربة صورة من صور خيار الشرط، إذ البيع بشرط التجربة يختص بعقد البيع، ويكون من طرف واحد من أطرافه، و هو المشتري، ولا يتعدى إلى من الأطراف، وهذا بخلاف خيار الشرط الذي يشمل البيع وغيره، كما أنَّه يشمل كل أطراف التعاقد، بل

غيره

قد يتعدى إلى غيرهم.

2) البيع بشرط المذاق: وهو أن يشترط المشتري بأن يقوم بتذوق المبيع إن كان من المأكولات والمشروبات؛ ليستوثق أنَّ المبيع هو الشيء الذي يرغب به، وهو شبيه بالبيع بشرط التجربة؛ إذ كلاهما يكونان في البيع، ومن طرف المشتري، لكن يختلفان في كيفية حصول استيثاق المشتري من أنّ المبيع يلبي حاجته الشخصية، ففي البيع بشرط التجربة يكون الاستيثاق بتجربة المبيع دون استهلاك شيء منه، وهذا بخلاف البيع بشرط المذاق فإن تجربة المبيع يكون باستهلاك بعضه، وعلى ذلك يرى بعض الباحثين أنّ البيع بشرط المذاق يجري في المال الاستهلاكي، وهو بخلاف البيع بشرط التجربة فإنه يجري في المال الاستعمالي 4.

1) ينظر: السنهوري، عبد الرزاق (1971)، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان ج 4، ص 111 وكذلك: مرقس، سليمان (معاصر)، العقود المسماة (عقد البيع) عالم الكتب، القاهرة، الطبعة 4، 1980 م، ص 63. 2) ينظر: المصدر السابق، ص 63/ سلطنة عمان، قانون المعاملات المدنية العماني، من إعداد المستشار أحمد محمود خليل، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، دط، دت، ص 86، المادة (360).

3) ينظر: الزحيلي، وهبة بن مصطفى (ت 2015 م)، العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني، دار الفكر، بيروت، الطبعة 8، 1435 هـ / 2014 م، ص 53.

4) هذا الوجه ذكره وهبة الزحيلي في كتابه العقود المسماة؛ وذلك للتفريق بين بيع التجربة، وبيع المذاق، إلا أنَّ جعل بيع التجربة منحصرا في المال الاستعمالي فيه إشكال؛ وذلك أنَّ هناك كثيرًا من الأموال الاستهلاكية يتعذر تذوقها، كالصابون والعطر، والشمع، ومن ذلك يتبين أنَّ هذه الأمور الاستهلاكية تدخل ضمن نطاق البيع بشرط التجربة. ينظر: المصدر السابق، ص 53.

22