خيار الشرط حكمه ومقوماته
الجزء ١ · صفحة ٣٢أدلة القائلين بمشروعية خيار الشرط أصالة:
القرآن:
1) قال الله تعالى: " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا … " [البقرة، 275]، واستدل بهذا الدليل بعض الإباضية. الاستدلال: أنَّ الخيار هو شرط وجزء لا يتجزأ من البيع المعقود المحل فإذا جاز البيع وهو الأصل فإن جزأه
وجه
جائز 2.
(2) قال الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ … " [المائدة، 1] واستدلَّ بهذا الدليل بعض الحنابلة. ووجه الاستدلال بالآية من وجهين الوجه الأول: الشرط عقد فهو داخل في منطوق الآية، والوجه الثاني: لن يتأتى الوفاء بالعقد إلا بالوفاء بشروطه، وخيار الشرط من شروطه 4.
السنة النبوية:
(1
عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال: "المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين
المسلمين "
5
6
استدل به كثير من فقهاء الإباضية، والحنابلة، على جواز خيار الشرط.
وجه الاستدلال: إنَّ هذا الحديث نص في التزام المسلمين لشروطهم، ومن ضمن شروطهم خيار الشرطة.
1) ينظر: اطفيش شرح النيل وشفاء العليل، ج 9، ص 250.
(2) ينظر: المصدر السابق، ج 9، ص 250.
3) ينظر: أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن عبد الله (ت: 884 هـ)، المبدع في شرح المقنع، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1،
1418 هـ/1997 م، ج 4، ص 66.
4) ينظر: الملاحم، عبد الكريم بن محمد المطلع على دقائق زاد المستنقع المعاملات المالية، دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة 1، 1429 هـ/2008 م، ج 1، ص 403.
5) سنن الدارقطني (بيروت، مؤسسة الرسالة، 1424 هـ / 2004 م) ج 3، ص 426، رقم الحديث 2890
6) ينظر الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 7، ص 300 اطفيش، كتاب شرح النيل وشفاء العليل، ج 9، ص 250.
7) ينظر: أبو إسحاق، المبدع في شرح المقنع، ج 4، ص 66.
8) ينظر: الملاحم، المطلع على دقائق زاد المستنقع (المعاملات المالية)، ج 1، ص 403.
29