خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المعقول:

"قد تدعو الحاجة في بعض الأحيان إعطاء المتعاقد فرصة للتروي والنظر في أمر ما تعاقد عليه؛ ليكون عن قناعة

ورضا في تعاقده ودفعا للحرج، فمن هنا شرع خيار الشرط؛ لرعاية مصلحة المتعاقد" 1.

أدلة القائلين بمشروعية الخيار استثناءً

السنة النبوية:

61

(1) ما رواه مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه مالم يتفرقا إلا بيع الخيار،2، وهذا ما استدلَّ به المالكية، ووجه الاستدلال: أنَّ الاستثناء الوارد في الحديث (بيع الخيار) هو نص في جواز خيار الشرط، ومعنى الحديث عندهم:" أنَّ المتبايعين بالخيار مالم يفترقا فإن تفرقا باللفظ فلا خيار إلا في بيع الخيار

411

2) عن نافع عن ابن عمر أنَّ حبان بن منقذ كان سفع في رأسه مأمومة، فثقل لسانه، فكان يُخدع في البيع، فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما ابتاع من شيء فهو بالخيار ثلاثا "، وقال له رسول الله صلى الله

(1) ينظر: الملاحم المطلع على دقائق زاد المستنقع المعاملات المالية)، ج 1، ص 403، (بتصرف)

(2) موطأ الإمام مالك بن أنس، كتاب البيوع، باب بيع الخيار، أبو ظبي، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية،

الطبعة 1، 1425 هـ، 2004 م)، ج 4، ص 968، رقم الحديث 2473. 3) ينظر: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 3، ص 225. (4) أبو الوليد، محمد بن أ أحمد، المقدمات الممهدات، ج 2، ص 97.

31