خيار الشرط حكمه ومقوماته
الجزء ١ · صفحة ٣٥عليه وسلم: " قل لَا خِلَابَةَ " قال ابن عمر فسمعته يقول: لا خِذَابَةَ، لا خِذَابَةَ "، وهذا الحديث استدل به
الحنفية، والمالكية، والشافعية، على جواز خيار الشرط.
وجه الاستدلال: "أنَّ شرط الخيار مخالف لمقتضى العقد، ولكن جاز بهذا النص على خلاف القياس"
511
الإجماع:
6
هناك جملة من الفقهاء حكى الإجماع على جواز خيار الشرط، ومن هؤلاء الغيتابي من الحنفية، والنووي من الحنابلة، بل قد أعلى بعضهم شأن الإجماع في جواز خيار الشرط، وجعله دليلًا
الشافعية، وابن قدامة من
كافيًا لإثباته وجوازه كقول النووي: " واعلم أنَّ أقوى ما يحتج به في ثبوت خيار الشرط، وقد نقلوا فيه الإجماع
وهو كاف "10.
1) معرفة السنن والآثار لأحمد بن الحسين البيهقي، باب خيار المتبايعين، كتاب البيوع: (تحقيق: عبد المعطى أمين قلعجي، دار الوفاء، القاهرة، الطبعة 1، 1412 هـ / 1991 م)، ج 8، ص 24، رقم الحديث 11004.
(2) ينظر: المرغياني، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل (ت 593 هـ)، الهداية في شرح بداية المبتدي تحقيق طلال يوسف، دار إحياء التراث العربي، بيروت، دط، دت، ج 3، ص 29.
3) ينظر: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 3، ص 225.
4) ينظر: الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 5، ص 30. 5) ينظر: أبوعبد الله العناية شرح الهداية، ج 6، ص 299 (بتصرف).
6) هو محمود بن) أحمد
بن موسى، ويكنى بأبي محمد ولد في عينتاب وأصله من حلب، ولد في عام 762 هـ/1361 م، وتوفي في
عام 855 هـ / 1451 م، وهو مؤرخ، ومن كبار المحدثين، له عدة مؤلفات، ومن بينها: كتاب عمدة القاري، وكتاب ورمز الحقائق، وغيرها، ينظر:
الزركلي، الأعلام، ج 7، ص 162.
7) ينظر: الغيتابي محمود بن أحمد (ت 855 هـ)، البناية شرح الهداية، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة 1، 1420 هـ /2000 م، ج 8،
ص 48.
8) ينظر: النووي المجموع شرح المهذب، ج 9، ص 226. 9) ينظر: ابن قدامة الكافي في فقه الإمام أحمد، ج 2، ص 27. 10) النووي، المجموع شرح المهذب، ج 9، ص 226.
32