خيار الشرط حكمه ومقوماته
الجزء ١ · صفحة ٧١ولقد أجاز المشرع العماني جريان خيار الشرط في العقود المالية اللازمة التي تحتمل الفسخ كما هو منصوص علية في المادة (134) من ذات القانون.
وقد ورد التمثيل على العقود الازمة التي تحتمل الفسخ في مرشد الحيران؛ إذ نصت المادة (236) من مرشد
الحيران: " خيار الشرط يصح فيما يحتمل الفسخ من العقود اللازمة كالبيع والإجارة، والمساقاة والمزارعة، وقسمة القيميات المتحدة والمختلفة جنسًا، والصلح عن، مال والرهن والكفالة والحوالة، والإبراء، والوقف، والإقالة، والخلع، وفي ترك الشفعية بعد الطلبين الأولين"، وهذا إن دل فإنَّه يدل على أنَّ المشرع العماني قد أخذ بقول المذهب الحنفي في هذه القضية.
المطلب الثالث: وسائل الاشتراط
من المعلوم أنَّ منطلق اشتراط الخيار هو الإرادة الباطنة؛ إذ هي المبدأ القائم في التعاقد بين الناس إلا أنَّ هذه الإرادة لا يمكن التعويل عليها في التعاقد البتة إلا إنْ تمَّ إبداؤها بوسيلة من وسائل البيان المعروفة؛ وذلك لأنَّ الإرادة الباطنية أمرها خفي لا يمكن الاطلاع عليه، ومن ثُمَّ فلا يمكن حصول التراضي الذي هو أصل من أصول التعاقد إلا بوسيلة ظاهرة: كاللفظ، وما شاكلها من وسائل معتمدة عند، أهل الفن 3.
ومن خلال النظر في الكيفية العامة التي يثبت بها خيار الشرط، فإنه يثبت بما يثبت به العقد الداخل عليه عادة إلا أنه قد يثبت بغير الوسيلة التي ثبت بها العقد الداخل عليه، وذلك كأن يثبت خيار الشرط في العقد
بالعرف.
1) ينظر: سلطنة عمان، قانون المعاملات المدنية العماني، ص 34.
2) باشا مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان، ص 39.
3) ينظر: الكندي، الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية، ص 16.
68